الخميس، 27 ديسمبر 2012

احتفال ميلادي في دوما على انغام موسيقى الجامعة اللبنانية الاميركية

الإثنين 24 كانون الأول 2012 الساعة 09:32 وطنية - احيت فرقة الجامعة اللبنانية الامريكية وبدعوة من جمعية المحافظة على التراث وفي إطار احياء تراث محلي يعود الى عشرين عاما حفلا انشاديا ميلاديا في كنيسة سيدة النياح الرعائية في بلدة دوما البترونية في حضور رئيس الجمعية المهندس حنا ايوب ، ورئيس الهيئة العليا للتأديب القاضي مروان عبود، ورئيس البلدية جوزيف خير الله المعلوف، والمختار نقولا الباشا، والارشمندريت انطوان سعد والاهالي. ادارت فرقة الانشاد السيدة ليلى دبغي وعزف على البيانو الدكتور فادي كلاب . والقى امين سر الجمعية الكاتب مازن عبود كلمة باسم جمعية التراث فرحّب بالفرقة في ربوع دوما وشكر للجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) مبادرتها لزرع روح الميلاد في قلوب اهل البلدة. واعتبر "ان المنشدين هم قادة، اذا ما كانت القيادة فن زرع الامل في نفوس الناس وذلك لان املهم رجاء"، واشار الى "ان تكوينات الفرقة وتناغمها تعطي صورة حقيقية عن لبنان والشرق الحاضنين للاديان السماوية التي تتفاعل وتتناغم بسلام". وبعد انتهاء الاحتفال الموسيقي، انطلق الجميع الى ساحة دوما حيث اضيئت شجرة العيد على وقع الأناشيد . ==========================================

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

كان عيد وما كنت يا أبت!

منبر مازن عبود 2012-12-07 كان عيد احتفاء بقديسَي انطاكيا الشهيدة بربارة البعلبكية والمعلم يوحنا الدمشقي. دخلت الكنيسة تلك العشية، ولم اخرج منها حتى ساعات الفجر الاولى. ارتفعت الكنيسة بتراتيلها وبالاطياب السماوية، كبرت. وسعت حتى صار لقاء ما بين الارض والسماء. وافى الحماطوريون لإحياء المناسبة، كما جوقة صاحب العيد. تقاطرت طغمة من رؤساء الاديار والكهنة والشمامسة والرهبان. ارتفعت تلك الكنيسة الارضية بناسها الى العلى لساعات، مخلفة وراءها ارضا تتخبط دماء. كانت الملائكة تشدو في الداخل. اما في الخارج فكانت اناس تبكي. كان اهل المعلم الدمشقي يبكون من هول العنف. واصواتهم كانت تصل الى مسامع الحمل المذبوح لاجل العالم. كان ينظر اليهم بعطف ويرفعهم اليه. فرحنا اذ أن المناسبة هي شريفة وقد اقيمت لمعلم وشهيدة. المعلم كان زعيم ناظمي الاناشيد والشهيدة كانت بعلبكية اسقطت كل الاقنعة. راحت جوقتا الشمال واليمن تغردان باجمل ما لحّن يوحنا الدمشقي وسائر ناظمي التراتيل. الكل كان يشدو. والايقونات كانت تزهو. خرج معلم دمشق من ايقونته، حمل ايقونة والدة الاله وسار ما بين محفل الكهنة الذين حملوا ايقونته، وهو المدافع عن الايقونات. خرج الدمشقي من الخشبة والزيت مرتاحا ومسرورا. وقف قرب العرش ينظر كل منا. ابتسم فاعاد الى اذهاننا قصته مع ام الاله. ارانا اليد التي قطعها له الخليفة واعادتها له مريم. شددنا في الايمان. وابلغنا بأنه قد وافى اليوم كي يفتقد حبر انطاكيا وسيدها. انتصب قرب عرشه، وقد انتصبت قبالته بربارة، تلك التي خطبها يسوع له يوما، فقضت من اجله. كان بخور ودفء وترانيم. وملائكة تسبح. وبشر تخرّ. وكان ليل. وكان نور ونهار، الا انه غاب عن تلك الامسية من كان ينتصب على كرسيه كل سنة. فيرصد كنسر كل نغمة من اصداء منشديه. غاب عن المناسبة ذاك الذي سمع في ايامه الاخيرة يخاطب ربه شاكيا له اوضاع قطيعه الصغير، وطالبا منه النصح والغفران. ذكر على المذبح كبطريرك للمرة الاخيرة. اذ انه ما كان توارى بعد. الكل كان في السهرانية يرتل ويصلي من اجل البطريرك. كانوا ينتظرونه. وكانت كل طغمة بخور ترتفع الى فوق على نيته، محملة بكل الامنيات له بالشفاء. فما زالت الحاجة اليه كبيرة على رغم تقدمه في السن. ما زالت الحاجة كبيرة الى حكمته وتبصره في زمن التقلبات والتبدلات. فقطيعه الصغير ينتظر منه كلمة سواء، هو الذي يعمل ما يوافقنا ويتوارى. هو الذي يسير ما بين الاضواء من دون ان تدركه. البطريرك اغناطيوس المتقشف والسهل والممتنع. ذاك الذي ما كان يكشف سره الا عند الضرورات، التي لها احكامها. انه الرقم الصعب في كنيسته، الذي له رؤية خاصة بالكنيسة وادوارها. هو ابن "محردة" البار الذي اخذ عن الغربيين حبهم للعمل ورغبتهم في تطويع التقليد لخدمة العصر. هو الذي يقول انه لم يستطع ان يفي والديه فضليهما، فكان ان بنى على روحهما كنيسة في الضيعة. فالاسقف لا يعود لاهله بل لابرشيته، كما كان يقول. البطريرك اغناطيوس، سيد تلة البلمند التي اوكلته نطارتها مريم العذراء، فأقام هناك جامعة واناط معهد اللاهوت الى المعلم الدمشقي يوحنا القديس. حبر المريمية وباب توما وانطاكيا وكل المشرق غيّبه المرض عن كرسيه في صرحه المفضل هذا العام. لكن بالجسد ليس الا! ادركوه مرارا في الايام الاخيرة يتكلم وحده. فعلى ما يبدو كان يناجي ربه وشفعاءه. ليتكم كنتم معنا ماديا في تلك الامسية يا أبت. فالانغام كانت رائعة يا سيدي البطريرك، تماما كما ترغبون يا صاحب الغبطة. وجوقتا اليمين والشمال افاضتا عطورا نغمية فواحة في كنيستكم الضاربة عميقا جدا في التاريخ. فالكل ضيوف عندنا في هذا الشرق، يا سيدي، كما كنتم تقولون، ولمن اراد ان يقرأ التاريخ. انغام تلك الامسية، يا سيدي الراقد، طرب لها من اتى ليحملكم الى فوق. عنيت به زعيم ناظمي التسابيح يوحنا، صاحب العيد وحبيبكم. كنتم هناك ولم تكونوا. ليس بالصدفة ان يبدأ مخاضكم في تلك العشية، وينتهي مع عيد القديس سابا المتقدس حيث امضى يوحنا الدمشقي آخر ايامه، في ديره. كلا ليس من باب الصدفة! فلكل شيء رمزيته في كنيستنا يا رب البيت. لقد شغلت اوضاع قطيعكم الصغير تفكيركم، وها انتم اليوم تشغلون باله. حملتموه في وجدانكم حتى الموت، ويحملكم هو اليوم في صلواته. والله يضبط الخليقة بأسرها. سيدنا وبطريركنا القديس، يا وريث بولس واغناطيوس، أسأل شفعاء انطاكيا ان يلتمسوا ثباتنا وخلاص نفوسنا.

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

مازن عبود نبه من تزايد وسائل النقل العاملة على المازوت

الإثنين 03 كانون الأول 2012 الساعة 09:37 وطنية - لفت المستشار البيئي مازن عبود في بيان له اليوم وزارة الداخلية الى تزايد عدد السيارات ووسائل النقل الاخرى العاملة على المازوت بشكل مخالف للقانون. واعتبر "ان هذا يؤدي حتما الى تراجع نوعية الهواء في المدن واختناق الناس". وسأل :"كيف يسمح لمثل هكذا آليات السير على الطرق العامة، وذلك من دون الخضوع للكشف الميكانيكي، وفي حال اخضع البعض منها، كيف تم تمريرها في مصلحة تسجيل السيارات؟". ورأى "ان لتلوث الهواء مفاعيل كبيرة على ارتفاع الفاتورة الصحية وعلى تراجع اعداد السياح في البلد". مبديا "الخشيته من تزايد هذه النوعية من الاليات في المدى القريب في ظل التفلت من الضوابط القانونية نتيجة الفساد وجراء ارتفاع اسعار النفط وتردي الوضع الاقتصادي وتراجع هيبة الدولة". ============================أ.أ.

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

المحطّة الأخيرة

اقلعت الطائرة من حيث حطّت اصلاً. فحملتنا الى «بوسطن»، المحطة الاخيرة من المشوار الطويل. المسافة الزمنية لم تكن كبيرة. الّا انها كانت ضرورية كي أعيد رسم «نيويورك». وجلت مجدداً في كل مطارحها الجميلة: حديقة "السنترال بارك" الخلّابة، ومتحف "المتروبوليتان" حيث تركت مصر فيه منها قطعاً ومعبداً... عرّجت على الشارع الخامس حيث النخب المالية العالمية من الأذكياء ممن يريد بعضهم لنا ان نصبح كائنات ممغنطة في عالمهم الوهمي تُحرَّك كدمى مسرح الاطفال. فيمسكون بنا، بغرائزنا وحاجاتنا مستعملين علوم هذا العصر وطرقه للتحكّم بسلوكنا، لكشف اسرارنا ورصد تحركاتنا. فنرتبط بحاسوب. ونفرح لذلك!! خشيت"نيو يورك" لانني مقتّ اذكياءها، مقتي لأزمة التقلص المالي واسبابها. وخشيتي منها لانها "العولمة" المستوحشة. وانا اكره ان اكون قرداً ممغنطاً. ثمّ راحت "بوسطن" تمحو اطياف "نيويورك" كلما اقتربنا منها. "بوسطن" في وجداني هي كلّ الولايات المتحدة الاميركية. فهي قصص شتوية للعمة "ام سليم" ايام الطفولة، وفي ازمنة الشتاء الباردة!. هي قصص لتلك المرأة القائدة والخضراء، وقت تصبح القصص في جبالنا اثمن من الدفء. حين ترحل الشمس وتضحي الليالي دهرية. فتسكن "عوالمنا" الخيالات. حين تحلّ الثلوج ضيفاً ثقيلاً على الجبال والناس والحارات القرميدية، تقعدنا في بيوتنا، تخرق مواقد حكاياتنا ونيرانها جبة الغيم الداكنة وصهيل البرد الراكض "ادخنة"، "ادخنة"، وتحملها جيوش الريح آمالا الى القمم. كنت متشوقا للقاء "بوسطن" شوقي "لأم سليم" التي سَلَبَتْها منا صنارات الحياكة كي تصنع للفلك غطاء من نجوم. او كي تصمِّم لشجر الحقول زينة في الميلاد وتصنع اطباقاً بطعم الصعتر وحلو التفاح لملوك الجان. وصلنا "بوسطن" ظهراً. ولمّا بلغتها، وجدتها منشغلة بأخبار ابنها، المرشح الجمهوري للرئاسة- ميت رومني. فالموسم كان انتخابياً. وحمّى السباق كبيرة. كما انّ الاعصار ما كان قد حصل بعد. فتغيّر المزاج. وجدتها جميلة تتلألأ تحت انوار الشمس الضاربة على مرفئها. "بوسطن" تلك التي لها قلب اوروبي خالص في جسم اميركي. وقد حوت حديقة جبران. ازدانت بالجامعات العريقة، كما بالنصب التذكارية. استمتعت جداً في الوسط التجاري لتلك المدينة. وتوقفت ملياً امام نصب المحرقة المؤلف من ابراج زجاجية صغيرة ستة وممرات فيما بينهم. احببت جداً ما كتبه "مارتن نيامولر" على بلاطة: "اتوا اولاً لاصطياد الشيوعيين. ولم افتح فمي لأني لست شيوعياً. فوافوا لاصطياد اليهود. ولم اتكلم لأني لست يهودياً. ثمّ اتوا لاخذ الكاثوليك. ولم اتكلم لاني كنت بروتستنتياً!. واخيراً اتوا من اجلي. ولم يكن حينها احد بعد على قيد الحياة كي يتكلم ويدافع عني". تأملت عميقاً في الكلمات التي سجلتها في يقيني. الّا أنّي حزنت جداً. فالتاريخ بمجمله ردود فعل. فابناء ضحايا الامس تحوّلوا الى جلاّدي اليوم. ومازالت الحاجة كبيرة الى من يتكلّم في وجه الظالم. لانّ ظلم انسان واحد هو ظلم بحق البشرية جمعاء. اذ انك تنتهك الانسانية التي فيه. ورحت اجول في معالم المدينة القديمة. واتحسس التاريخ الطالع من ابنيتها. والأديم يرمي علي بعض من رذاذه الخريفي. استوطنت تلك الارض العائلات اللبنانية كعائلة "اسحق" التي استضافتنا على مادبة عشاء. وواكبتنا في مشوارنا. كانت روح العائلة اللبنانية فيهم تضيء تماماً كعائلة "سعد" ايضاً التي اظهرت كل اللباقة في التعاطي معنا، فأرتنا مفاتن المدينة. واصطحبتنا الى المطار. ما غادرت "بوسطن" الّا بعد ان قابلت "هدى" الصغيرة حفيدة العمة "هدى". وقد اضحت دكتورة في علم النفس تعمل في احد معاهد الابحاث هناك. التقيت الحفيدة، فاسترجعت معها الماضي وجدّتها. فشعرنا انّ الارواح تسكن القصص. احببت "بوسطن" المدينة المحافظة والقديمة والمثقفة والهادئة. رغبت في ان ابقى فيها اكثر. الّا انه لي وطن. ولي حبيبة تنتظرني، تتخابط مع الزمان لاستعادتي، وانا لاستعادتها. ولي اهل و"صحاب" ورفاق يأملون في رجعتي الى "اورفليس". كانوا ينتظرونني، ربما كي ندفن سوية امواتنا واحباءنا. علّه كي نحلم معاً بغد افضل. ومن ثمّ نُحبط معا. "بوسطن" ارتسمت في بالي المدينة الهانئة التي خطّتها اقلام خريف "ماساتشوساس" الواناً دافئة. شوارع حمراء وبرتقالية تفصل، تربط ما بين الحداثة والتاريخ المعاصر، وما بين الخريف والمشاعر الجيّاشة والاوراق المتساقطة. في بوسطن شعرت في انجذاب ورغبة بالعودة الى حبيبتي والى ارضي. وغادرتها على متن طائرة مغادرة الى اوروبا، فبيروت. ووافى من بعدي الاعصار. وإنّي لم ارغب ان يأتي بعدي. نعم، فانا لم ادعوه. عدت من "بوسطن" الى بيروت. وانا محمّلٌ ببعض عطور بلاد العم سام وقصصها. كما تسلحت بكلمات القس"مارتن نيامولر" بغية استكمال ما قد بدأته. فمن غير الجائز ان اسكت واستكين على الظلم. فيفاجئني الوحش يوماً. ذاك الذي يستفرد الناس. فيصطادني وحيداً على حين غفلة. ولا يكون احد بعد على قيد الحياة كي يتكلم...

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

Mazen Abboud encourage l’augmentation des taxes sur les anciennes voitures

L’écologiste Mazen Abboud a salué hier la décision gouvernementale d’augmenter les taxes sur l’importation des voitures usagées, estimant que cette mesure aurait des répercussions positives sur l’environnement, en contribuant notamment à réduire la pollution de l’air et l’intensité du trafic dans les villes. Il a rappelé que « les voitures anciennes dégagent plus de gaz à effet de serre que les nouvelles ». Il a estimé que le coût de la dégradation écologique résultant de la pollution et du trafic est de loin supérieur aux gains que peut générer l’importation des voitures usagées.

المدينة العظيمة 2/2

لقد خشيت جداً من شوارع «نيويورك» وأزقتها العميقة خشيتي من الوحش القادم الذي قيل لي إنه سيحوّل الناس إلى عناصر وأرقام ومعادلات يتحكم بها بسهولة. كما خشيت من المدينة خشيتي من المستقبل الداكن للبشرية جراء استفحال الطمع وطغيان الحرية الفردية غير المسؤولة في ظل تناقص الوعي والمسؤولية الجماعية وتراجع ادوار المؤسسات الناظمة للمجتمعات. "نيو يورك" مدينة الارض وبشرها وحضارتهم الكرتونية. نيويورك المدينة الطالعة من تحت الارض بابراج من شهوات ولذات. حاولت اغوائي. الّا اني رحت ابحث فيها عما تبقى من روح. ليس بعيداً عن "وال ستريت" توقف باصنا السياحي. ترجّلت امام برجَيْ التجارة العالمية سابقاً كي اعاين موقع الفاجعة التي غيّرت المدينة والعالم الى الابد. وجدت كنيسة صغيرة تلطت تحت افياء ناطحات سحاب. شيّدها الانكليز قديماً كي تحرس مدافنهم. كنيسة القى فيها "جورج واشنطن" خطبة تدشين الرئاسة الاولى للاتحاد قبل ان يهجر صخبها الى "واشنطن". نضحت من هناك انغام وايقاعات ل"موزار". فهرعت اليها طالباً السكون. كانت كنيسة بولس بعضاً من روح في عتمات. احسست هناك بأنه مازال للموسيقى الالهية حضرة امام الموت. مازالت الانغام تعطّر بعض المطارح المتوارية في غمرة الموسيقى الثقيلة التي للعصر وشياطينه. دخلت. فأُخذت بسحر الانغام التي اقلّتني عبر الزمان غير البعيد الى احداث الحادي عشر من ايلول. انتقلت في الزمان من "جدّايل" حيث كنت ذلك اليوم بضيافة صديق الى حيث انا اليوم. فرأيت ما رأيت. سمعت نداءات الاستغاثة وأبواق الموت والانين المختلط بأصداء تبادلات الاسهم في "وال ستريت". عاينت البشر ارباً، ارباً تنتزعها الايدي من تحت الركام وانياب الوحش الذي كان يلتهم كل شيء. ادركت كيف تنتهي الاحلام وترحّل البشر وتختفي الاسرار. تلمّست هشاشة العولمة. فرأيت كيف يمحو الوهم عندنا الحقيقة لكن الى حين. بكيت جداً لمّا ادركت انّ الموت يبقى الحقيقة الكبرى. بكيت عميقاً، في تلك الكنيسة على نفسي وعلى نيويورك وعلى العالم. فالدموع تغسل مني ما وشمه فيّ الوحش. سائح غريب في كنيسة قديمة وبعيدة، مرمية على جنبات مقبرة بروتستنتية قديمة عند برجي التجارة المغدورين. يستمع الى تمارين فرقة تشدو لمن رحل ممن سُجلت اسماؤهم على قارعة جرسٍ مرميٍّ في تلك المقبرة. وقد اهدته بلدية لندن لاهل المدينة المفجوعة. لعنت الوحش. وبصقت عليه. فهو لا يشبع دماء وابرياء تحت الف غطاء وغطاء. حتى يمسك بالبشرية جمعاء فيلتهمها. مضيت من هناك نظيفاً كي أواجه تمثال الحرية الذي انتصب معْلماً فرنسياً في قلب البلاد الجديدة من صنع "ايفيل". سألت النصب عن مفاهيم الحرية التي يقدمها للبشر، كيف واين تبدأ؟؟ واين تنتهي؟؟ وهل انّ حريته هي استفحال للفردية التي تجعل من كل منّا جزيرة لا تربطها بسائر الجزر الا بطاقة الاعتماد والحاسوب؟ سألته عن النظم المجتمعية والمبادئ التي تسقط كل يوم في سبيل مفاهيمه للحرية. ثم سألته عن التحرر. فما اجاب. ولا اجابت مياه المحيط المالحة ولا ناطحات السحاب ولا اسراب السفن. وكان ان صعدت الى برج "روكفيلر" حيث رأيت المدينة من فوق. عاينتها مع كل محاسنها وجمالاتها ومفاتنها. كان البرج كبيراً وعالياً. والمدينة كبيرة وساحرة. الا انها كانت قد وشمت للوحش كما قيل. لم اسجد لها. لانّ لي مدينة فوق. واني لا اسجد للبشر وآلهتهم وفنونهم وطرائقهم وحضارتهم. فهم من تراب. والتراب سرعان ما يتعرّى عن الارض. فتحمله الامطار والرياح الى حيث لا يريد. حزنت المدينة مني جداً. اذ اني لم انتمِ اليها الّا ببعض الجوانب التي لامست فيها الالوهة. وكان ان مضيت ليلة فراقها كي اكتشف مسارحها. Broadway ومسارحها الموسيقية كانت قبلة كل من عشق في هذا العالم فنونه الراقية. وانا كنت من هؤلاء. استمتعت جداً بمشاهدة مسرحية "The JerseyBoys" التي اضاءت على حكاية فرقة "الفصول الاربعة المشهورة" ونجمها مغني البوب المشهور "فرانكي فالي". فرسمت بالموسيقى والديكور والاغنيات كيف واجه اولئك الفتيان ضغوط المافيا والقمار والنكبات العائلية للانتقال من ازقة "نيو جرسي" الى زقاق الشهرة العالمية. كما رسمت بوضوح اثمان تلك الشهرة. وقد افرغ الابطال من مضامينهم وحياتهم وعائلاتهم. فأضحوا يدمنون على الاضواء الخاوية. حزينة كانت نهاية النجم الذي ما عرف كيف يضع نهاية للوحش الذي استعبده والتهمه. فكان ان آثرت ترك تلك المدينة. تركتها بعد ان اتصلت بقنصلنا العام فيها مجدي رمضان للإطمئنان عليه. وتوجهت الى بوسطن، المحطة الاخيرة في زيارتي الى بلاد العم سام.

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

مازن عبود أثنى على قرار زيادة الضرائب على إستيراد السيارات المستعملة

الإثنين 19 تشرين الثاني 2012 أثنى المستشار البيئي مازن عبود، في بيان، على "قرار زيادة الضرائب على إستيراد السيارات المستعملة"، معتبراً ان "لهذه الخطوة تأثيرات إيجابية على خفض الزيادة في معدلات إنبعاثات الغازات الدفيئة من السيارات، لأن معدل الانبعاثات في السيارات المستعملة أكبر من السيارات الجديدة". ورأى ان "هذا القرار قد يسهم في خفض معدلات تدهور نوعية الهواء المرتقبة"، لافتاً إلى ان "هذه الخطوة ستحد من تفاقم مشكلة زحمة السير والوقت الضائع المتزايد بشكل دوري، بحيث ان الطرق ما عادت تستوعب كميات السيارات"، داعياً إلى "البحث بشكل مواز عن خطة نقل متوازية وتمويلها بغية خفض إعتماد المواطنين على السيارات". http://www.elnashra.com/news/show/548928