الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

ALHARIRI, the Lebanese Government, Berlin & Jerusalem



The Lebanese Government, Berlin & Jerusalem

By Mazen H.ABBOUD

While Berlin was celebrating the historical legacy of the fall of its wall in 1989; the Lebanese New Prime Minister Saad ALHARIRI addressed the Lebanese from the presidential palace in Baabda following the declaration of his coalition government, after almost five months of hard negotiations. As if the coincidence was meant to say to the Lebanese: "Even Berlin wall collapsed; so do not be afraid to breach the walls among you".

However, the fall of Berlin wall did not come to light without the metamorphosis of the Soviet Union & the change in the international relations; &, the Lebanese government would not come to light without the extensive help of the regional superpowers, notably Syria & Saudi Arabia, & the painful compromises of some Lebanese leaders.

Berlin wall fell for good leading to a new Germany, New Europe, & a different World order; however, will the political wall, which separates the Lebanese scramble for good also? For me the answer is no since a regional metamorphosis is needed for that also.

I wish someday the Israeli-Palestinian problem would get to an end by reaching the awaited comprehensive peace; a peace that would be the framework upon which to build upon the real state of Lebanon, which is for all its religious minorities; then by that day the wall, which separates among the people will fall. However, the peace prospects are gloomy; & the Hariri son's new Government would not mark the end of the political instability in Lebanon but just the needed break for regional warriors to redesign their plans in the interminable struggle over the Middle East.

The Lebanese new Government gained importance because it appeared in the midst of regional turmoil to mark not only the lifting of the regional veto over Mr. Hariri's accession to his slain father's throne of premiership of the country (following his political coalition success in the election); but also to put an end to the political war against G. Michel AWN's by recognizing him as a full lord in the Lebanese Feudal system, which is apparently democratic only.

However, The new Lebanese cabinet is not but a coalition of the majority & minority; it is an amalgam of highly qualified & unqualified figures, &, of young inexperienced & old experienced people; it is indeed an alloy of sectarianism, revenge, hope, peace & war.

Sooner or later, the current Lebanese government would scramble for the benefit of the feudal lords; & the Lebanon would reenter into the dim tunnel of the Middle East Crisis; a crisis that would never end, since men cannot negotiate on the behalf of Gods over their holy lands & notably Jerusalem.

Finally, Saad ALHARIRI's current government is not but a morphine drug to the ill Lebanese state, which is at the heart of the regional interminable conflict over the Holy Lands.

الأحد، 15 نوفمبر 2009

هل استحالت "سلطة الاعلام الرابعة" الى وسيلة للشقاق في ايادي امراء السياسة والمال والحرب في لبنان؟؟؟






هل استحالت "سلطة الاعلام الرابعة" الى وسيلة للشقاق في ايادي امراء السياسة والمال والحرب في لبنان؟؟؟


تعرّف مجموعة الويكيبيديا الحرية بانها "حالة التحرر من القيود التي تكبل طاقات الانسان وانتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية ، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة، او التخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما، أو التخلص من الإجبار و الفرض". كما انّ المجموعة المذكورة تعتبر الحرية بأنها :" إمكانية الفرد بدون أي جبر أو ضغط خارجي على إتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة إمكانيات موجودة. مفهوم الحرية يعيين بشكل عام شرط الحكم الذاتي في معالجة موضوع ما". الويكبيديا، الموسوعة الحرة

بقلم مازن ح. عبّود
في حيثيات الموضوع
قامت بعثة من معهد الصحافة العالمي بزيارة لبنان ما بين التاسع عشر والثالث والعشرين من تشرين الاول المنصرم، حيث اجتمعت بالعديد من رؤوساء التحرير والمسؤولين في وسائل الاعلام اللبناني، كما وزيرّي الاعلام والعدل والرئيس الاسبق للجمهورية امين الجميّل والرئيس الاسبق للحكومة ميشال عون والنائب غسان مخيبر-رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية. ولقد اعدت البعثة المذكورة، والتي تألفت من كل من مدير المعهد- دايفيد دادج ومسؤول الحريات في المعهد- انطوني ميلز ومستشارة الحريات- نعومي هانت، تقريرا حمّلته تشخيصها لمشكلات الاعلام اللبناني حاليا.


في نص التقرير

واني سوف اترجكم لحضراتكم وحضراتكنّ بعض ما ورد في النص الاصلي الذي كتب بالانكليزية، بالتصرف وبايجاز:
"بداية اجمعت الشخصيات التي التقيناها انّ لبنان مازال يتمتع بمجتمع اعلامي نابض واكثر تنوعا وحرية من سائر المجتمعات في البلدان العربية الاخرى. غير انّ غالبية اولئك القادة (من قادة رأي وسياسيين) اعتبرت انّ الخارطة الاعلامية الحالية في البلد تعكس التفسخ السياسي الحاصل في المجتمع اللبناني. وقد اشار عدد غير قليل منهم انّ معظم المواد المنشورة في غالبية الوسائل الاعلامية تخضع لتدخلات ساسة اقوياء يمتلكونها اما ماليا او سياسيا.
انّ وجود وسائل اعلام حيادية يشكل ضرورة لرأب الصدع والتفسخ في بلد يتوزع اعلامه ما بين المعسكرات السياسية والطائفية. هذا ويعتبر تدخل رجال القرار السياسي بشكل مباشر، في التأثير في صناعة الخبر، تقييدا لاستقلالية المؤسسات الاعلامية وتشويها للحقائق، مما يسهم في زيادة الشرخ الحاصل ما بين المواطنين".
هذا ويعتبر مدير المعهد-دايفيد دادج في التقرير المذكور بانّه "وعلى الرغم من وجود مؤسسات اعلامية جيدة في لبنان، فانّ تسيّس الاعلام حتّم ويحتّم على الاعلاميين الاختيار ما بين اتجاهات مؤسساتهم السياسية او ارائهم السياسية الخاصة".
ثمّ يدعوا دادج بصراحة "رجال القرار والنفوذ السياسي ممن يسعون الى التحكم بوسائل الاعلام، الى تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وذلك لانّ تسيّس القطاع الاعلامي يزيد الفرقة والخصام ما بين اللبنانيين".
ويقول الرجل انّ " الطريقة الوحيدة لتخطي المشكلات الحالية في البلد والناتجة عن تشويه الحقائق وعدم الفهم الاخر، هي ببناء اعلام مستقل ومحايد ومتوازن وموضوعي...".
التقرير لم يغفل اللاعبين الدوليين والاقليميين، ويتوجه اليهم بالقول: " يتوجب على كل الفرقاء المحليين والاقليميين والدوليين احترام حيادية واستقلال وسائل الاعلام في لبنان وحقهنّ في نقل الوقائع بعيدا عن الضغوط والمضايقات...".
ويعتبر التقرير "انّ مصداقية وسائل الاعلام في بلد ما تصبح على المحك عندما يقرر رجالاته البارزين تحويلها الى وسائل لا تنطق الا بما يتلائم ورغباتهم، لذا فانّ على الساسة مقاومة غرائزهم لتطويع الاعلام".
كما يدعوا التقرير القيمين على وسائل الاعلام الى اتباع سياسات مالية شفافة جهة كشف اسماء مالكيها ومصادر تمويلها وذلك بغية ضمان استعادة مصداقيتها.
هذا ولم ينسى كاتب التقرير( انطوني ميل) ان يحمّل تقريره ايضا فصولا في ضرورة تصويب تعاطي بعض عناصر الاجهزة الامنية مع الاعلاميين، كما الاسراع في كشف من يقف وراء اغتيالات ومحاولات اغتيالات الاعلاميين في البلد. تقرير ال(IPI ( وضع الاصبع على الجرح لمّا ربط ما بين تعزيز استقلال السلطة القضائية وضمان استدامة حرية الصحافة في البلد، وذلك عبر بناء ثقافة المحاسبة والعقاب في مواجهة ال"لا عقاب" التي دفعت بالاعلاميين الى ممارسة الرقابة الذاتية لحماية ذواتهم...".


في البلد والحريات الاعلامية

اني شخصيا اعتقد انّ التقرير المذكور قد اصاب في توصيف وضع المجتمع الاعلامي اللبناني ، الذي كان في اساس تمايز البلد وازدهاره. ومشكلة الاعلام اليوم لم تعد ضغوط النظام الامني ووصايته بل اشياء اخرى اكبر واخطر بكثير!!!
لم يبحث تقرير "انطوني ميلز " في اسباب ما وصل الاعلام عندنا. وهذا ما سأفعله في هذا الشق. اعتقد انّ اسباب تدهور مصداقية وحيادية الاعلام اللبناني حاليا تعود الى العام 1999، على اثر انتهاء حروبنا الصغيرة. مرحلة، على الرغم من انها قد اسكتت المدافع والبست المسلحين اثوابا مدنية، منحت امراء الحرب مغانم السلطة، وذلك تحت ادارة واشراف وتوزيع من انتدبته الدول الكبرى لحكم لبنان على اثر حرب الخليج الاولى.
فكان ان حصل وقتها تزاوج، باركته القوى الاقليمية، ما بين الامن والمال. فتولّد جراء ذلك فساد قلّما شهده لبنان بهذه المستوايات. سكتت المدافع وكمّت فوهات البنادق، الا انّ حروبا الغاء جديدة شهرت آنها صوب المجتمع المدني الاعزل، فأدت الى استئصال مقوماته. فكان ان سخّف وخرق وهمّش هذا ما تبقى من هذا المجتمع لحساب السياسيين المتمولين والامنيين النافذين الذي كانوا يسرحون في الخندق نفسه في حلف ازلي. وكان الجسم الاعلامي والاتحاد العمالي العام، من اوائل واهمّ ضحايا تلك الحروب الصامتة. وقد تمكن الحكّام الجدد نتيجة ذلك من تدمير مقومات تطوير البلد وذلك عبر تدمير مقومات الرقابة والتصويب والمحاسبة. فكان ان تدمر لبنان معنويا الى حد كبير بعد ان دمرته الحرب ماديا.
وتزامنت تلك الفترة مع تطور الاعلام المرئي والمسموع، و من ثمّ ظهر الاعلام الالكتروني. تطور ما ترافق مع عمل جدي لتطوير القوانين التي ترعى اصول المهنة. فكانت ان اضحت تلك القطاعات المستحدثة مسبية ومكشوفة قانونيا، فالتجأت الى ساسة فرضوا شروطهم على معظمها، وبذلك كبّلت نفسها وفقدت حريتها بشكل ارادي. ثمّ راح العاملون فيها يفتشون عن حماية زعيم او امير في ظل غياب دولة المؤسسات. كما ان كثرتها، وقد فاق عددها قدرة السوق الاعلاني على التحمل، دفعها الى اعطاء اجرائها رواتب رمزية، كما البحث الدائم عن مصادر للتمويل. شكّل المال السياسي النبع الذي مدّ غالبيتها بحاجاته. كما انّ انكشاف العاملين في تلك المؤسسات ماليا وسياسيا واجتماعيا ادى الى التحاقهم بأقطاب المال السياسي والساسة النافذين. فكان ان اضحى معظم الاعلام عرّابا للفساد، وراح جزء غير يسير منه يفقد مصداقيته وموضوعيته وحياديته النسبية. فتكبل الاعلام اللبناني الى حد قيل فيه ما قيل ووصل البلد الى ما وصل اليه من تشرذم.


النهاية

اشعر انّ المستهدف من كل تلك التطورات هو امكانية التغيير في البلد. والمطلوب على ما يبدوا دفع الناس الى الاستسلام لما يرسمه القوي من زعماء الطوائف، الموكّلين من قبل الخارج ادارة شؤونهم، دون اي تذمر او شكوى. واننا بالفعل قد دخلنا ومنذ اقرار اتفاق الطائف في اجواء مسرحية زياد الرحباني "بخصوص الكرامة والشعب العنيد".
لست ادري متى سيبدأ العمل على اعداد قوانين اعلامية عصرية تعيد تنظيم القطاع فتعطي "ما لقيصر لقيصر وما للله للله"، ام انّ المطلوب ابقاء القطاع في خضم مسلسل "حمام صح النوم" ل"غوار الطوشي"؟؟؟
انّ فصل الاعلام عن الزعامات والمال السياسي قد اضحى ضرورة قصوى في لبنان بغية منع نشوب حروب جديدة مستقبلية في بلد الارز. لذا، فوسائل الاعلام مدعوة الى اتباع سياسات مالية شفافة لضمان كسب ثقة المواطن.
انّ البلد اضحى اليوم بحاجة كبيرة الى من يجمع ما بين اجزائه المتنافرة بفعل الشحن السياسي والطائفي، والا فالحروب والموت والويلات !!! وانّ على الاعلام ان يكون في خدمة السلام والعدالة والتنمية والحقيقة.
اخيرا، انّ اي وزير اعلام عتيد في الجمهورية مطالب في وضع يده على جرح لبنان النازف للعمل (مع حكومته) على مداواته، كي لا يقال يوما بأنّ النازف مات تحت اعين اطباء غير مبالين.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

ان تزامن تشكيل الحكومة مع ذكرى انهيار حائط برلين رسالة



09/11/09 22:17
الوكالة الوطنية للاعلام
سياسة - عبود: ان تزامن تشكيل الحكومة مع ذكرى انهيار حائط برلين رسالة

وطنية - اعتبر الناشط مازن عبود ان تزامن تشكيل الحكومة مع ذكرى انهيار حائط برلين ما بين الالمانيتين ليس صدفة بل رسالة الى الزعماء اللبنانيين كي يعملوا جديا على ازالة الحوائط ما بين معسكراتهم. عبّود اعرب، من خلال بيان وزّعه، عن ثقته بحكمة ودراية وانفتاح الرئيس المكلف، متمنيا لاصدقائه في الحكومة النجاح في مهامهم الشائكة.
واخيرا، اشار الى ان تسمية وزيرين من ابناء البترون في موقعين رياديين بالاضافة الى وجود النائب زهرا في موقع سياسي متقدم في حزبه، سابقة قد يكون لها انعكاسات ايجابية على القضاء اذا ما عرفت المرجعيات البترونية الاستفادة منها لانماء قراها وذلك عبر التعاون معهم جميعا والابتعاد عن الحساسيات والسياسات الضيقة.

الاثنين، 9 نوفمبر 2009

حب ما بعد القبور



بقلم مازن ح. عبود


تعشقه حتى لو استحال عظاما، واشلاء تنطرها بوابات القبور الموصدة.
رقصت...غنت، حلمت به، وصنعت لعينيّه حكومة حريات في السجن العربي الكبير.
له الجائزة والذكرى والمهرجان...
اما هي فامرأة و حكومة ولهانة، تراقص طيفه في كل دقيقة.
حالمة مازالت تنتظره في ليالي الصيف سميرا ونديما!!!
مازالت تنتظره كي يحملها في زيارة ليلية الى محلاته واشيائه.

يأخذها فيعرض لها كيف ان بيروت تتنفس ليلا، وكيف ان للقمر عينان ولسان وآذان...
يعرض لها كيف ان للمدائن ارواح وللتاريخ اجنحة تمتد حتى الى الحاضر والمستقبل.
يشاركها طفولته، وولعه، وحلم عودته الى ارضه المسلوبة.

ومازالت هي تعشق عينيه، عشق عنب الكروم لعصير الخوابي.
عشق ورود الارض لقطرات الندى.
اضحت لاجله ممثلة اغريقية في يوم ترحاله.
ايا موتا فجرّت الجسد اربا دون ان تتلف العشق!!!

كانت امرأة ولهانة، احبت حتى النشوة!! كانت منه وله...
من انت يا امرأة احبت بهذا القدر، وآمنت بحب ينقل الجبال، ففعلت...
من انت يا جبيّلية احبت زرقة البحر واديم السماء، فأكتستهما فستانا!!!
من تكونين كي يتسع جسدك النحيل لكل هذا الحب وقلبك لكل تلك الاحلام والذكريات.
ايا امرأة تعبرين بحر العالم ولاتبتلين،
تعبرين كأنك حكاية في عصر انقطعت فيه الحكايات الى غير رجعة.

حكاية تحاكي حكاية، وروح تنسكب في جسد!!!
اضحت هي عيده والموسم والقضية،
عاش فيها فغلب القاتل والجلاّد،
غلب بها الموت والتنين فأضحى جاورجيوس البيروتي اللدي.

محظوظ هو بالرغم من كل آلامه وفظاعة موته!!!
محظوظ بك يا عروس كلمته ونهاره
.

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

مازن عبود هنأ البطريرك هزيم بانتخاب كرياكوس مطرانا على طرابلس

27/10/09 09:38

الوكالة الوطنية للاعلام
متفرقات - مازن عبود هنأ البطريرك هزيم بانتخاب كرياكوس مطرانا على طرابلس

وطنية - هنأ الرئيس السابق لاتحاد الجمعيات الشمالية وعضو معهد الصحافة العالمي- مازن عبود، في بيان اليوم "البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم وسائر آباء المجمع الانطاكي المقدس لمناسبة انتخاب الارشمندريت افرام كرياكوس، رئيس دير مار مخائيل- بسكنتا، مطرانا على طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الاورثوذكس.

واعتبر أن "انتخاب افرام مطرانا جديدا على طرابلس منة من الله لمجمع آباء كنيسة انطاكيا الاورثوذكسية ولابرشية طرابلس، وذلك لانه عرف بالقداسة والتقوى والتواضع والمحبة والزهد والعلم، مما يجعل من وجوده حاجة للكنيسة في مثل هذه الايام الصعبة".

وأكد أنه "سيكون حتما نموذجا لمحبة الآخر واحترامه في طرابلس"، متمنيا له "التوفيق في مهامه الصعبة الجديدة حتى يكمل مشوار القداسة الذي كان قد بدأه".


=================== ر.ي

Trip in the American Colorado and its capital Denver





Annahar Newspaper
No. 23848 – year 77 – Sunday, October 18th, 2009
Trip in the American Colorado and its capital Denver

Land of rocks stamped with volcanic soil, minerals and the fragrance of the Indian earth

Who are you beautiful? Who are you lady in red lost in the middle of wilderness? I just saw you yesterday walking alone in the Wild West of America; Were you hypnotized by the shining snow of mountain summits or the desert sands?
Who are you? Were you an Indian virgin who was kidnapped from her tribe to mate with a Mexican Spanish and then to intercourse with a French Master; until it concubines an Anglo-Saxon who became a father of her children, as I was told?

Do not worry; I will always adore you nice lady, no matter what; I love you maybe because you incarnate the Cowboys' pride; I feel attracted to your hybrid character, which combines tradition, reservation, new waves and clean technology.
Your openness to the third wave of change makes you daunting & appealing.
Denver you are my friend now; so you got a sun tainted Mediterranean Lebanese admirer.
I fell in love with a yellow and red origin land, which was born from the womb of the gold mines & the injustices of their masters toward the slave.

Denver, we celebrated our eternal friendship on the balcony of Ritz Carlton hotel; where we toasted Beirut wine together; I poured some of it in your crystal glass, when your moon night mixed with your fading sun; then I made you listen to my diva "Om KULTHUM" & we were both electrolyzed by the beats of its songs as well as by the music of Charbel ROUHANA and others.

I met Denver, on the eve of a sunny autumn day; When I got to its airport, I found myself drifetd by the charm of its native portraits & their Music. Just then I knew why “Beautiful America” song was inspired from Colorado!!!
Colorado does not make you only compose songs, but poetry and prose.
Yes, I became in love with the land of gold & of forgotten mine towns.
Nowadays, I am still in love with the land, which extends between the snow & reserves of San Juan, & ,the sands of the American deserts & prairies; I am in love with Colorado of tainted rocks, which are stamped by volcanic soil, minerals and fragrance from the Indian earth.

Yuan, the German
The desire to identify “Colorado” was reinforced by my journey mate Yuan, the German retired pilot of the “Lufthansa” company, which airplane transported us from Frankfurt to Denver. Yuan is an elderly man, who has suffered from the bitterness of the World War II. The war made him loose his homeland, which became in the post war, a part of Poland, as compensation to the latter to counterweigh the scourge of Hitler. Yuan, who became frustrated by the war results joined the “Lufthansa” team; and since then he settled in New York.
The reason for choosing Yuan to the civil aviation as a career, and the German airline in particular, lies in the fact that his father was a General in the German air force during the World War II.
Yuan, the German veteran pilot, shortened the long-distance separating the Atlantic from Denver. He told me that he saw the Fuehrer on several occasions when he was young, when it was difficult for the Germans to avoid being attached to the Nazi leader. Yuan was married but had no children, because he feared that war would return, so his children would feel what he personally suffered. Nowadays Yuan got older, & he still thinks of war.
With him, I discovered that wars shape people & people make it. People are indeed the prisoners of history and their past, which does not stop haunting them down and control their own destiny to the extent of the confrontation or escape.
Losing his home and land made, Yuan move to Uncle Sam’s country, to Colorado Springs, where he lives today, bringing with him his secrets, his past and his unique privacy. He left Germany armored with secrets to retain his country of dreams he once knew; I believe that he escaped the present for the sake of not loosing his past & his future. Yuan was indeed a model of a chunk of people who came to the new World to escape the present in order to live in the future. However, he told me that he lives in USA always as a German; thus He never applied for citizenship. He is proud of his community (the second largest community after the Anglo-Saxon community at that time), which had the credit for giving the independence to the United States of America from its mother, the United Kingdom, in the nineteenth century, according to his saying.
What marked Yuan was his passion for history and German wines. He counted on me history facts with every glass of wine he toasted. The he went on elaborating on the beautiful places in Colorado and its uniqueness; it seems that his home region intermingled very much with Colorado.

In Colorado
The plane landed in “Denver” smoothly; However, it did not crush with any horse or cowboy, stuck in time there. I felt fear when i reached US; a fear i overcame quickly when I got to the colidors of Denver gate to US. Then, I turned happy because i managed to get smoothly to new Rome; I felt luck was on my side since a Lebanese of the Middle East is always a matter of doubt in this empire, which suffered from the September 11th & terrorism.
I felt relaxed to tunnel into the corridors of Denver airport, after twelve hours of nonstop flight. I got out & saluted immediately the land purchased by the United States of America from France (Louisiana and the east of the Rocky Mountains in 1803). Then I headed by taxi toward the Carlton Hotel – Ritz – on the Curtis street (in 1818), and stepped up to my room on the eighth floor.
I got to the room & started surfing in Colorado online sites in the purpose of finding out something about the history of the hosting state.
I learnt that Colorado, which was plundered from the Indians who lived there for more than thirteen thousand years, has been an issue of conflict between Spain and the United States of America, until the day Mexico lost its war against USA following its independence from Spain; a loss which led to the complete abandoning all the disputed area for the benefit of the United States of America, by virtue of the Treaty of Guadalupe. Then the lands surrounding the Green River (Colorado River) at the time have been dispersed to a number of states until the discovery of gold and minerals (the territory south of Kansas) in the year 1858.
The discovery of mineral resources led to the emergence of an interim government to the territories of “Jefferson” (Colorado) in the year 1861, which became later on Colorado state.
I knew also that Colorado is a Spanish terminology that means “painted with red”; as the great river (Colorado River) color gets red in springtime, when the snows melt & carries with it the red soils of the mountains. Moreover, I read that Denver has been the final capital of the state since 1867; & I knew that Colorado became the independent thirty-eighth state of the Union on the 24th of August in 1876; & I found that the state population is around five million people, mostly living in the capital.
I remarked also from the Literature that Colorado is the state, which granted women the right to vote and get elected since1893; so they make nowadays 45 percent of the state Congress.
I knew also that Colorado was the first US state to adopt referendum, statistics and universal suffrage in shaping its policies. That is why Colorado people feels nowadays proud of being from it; as it is the most well-being American States & the least affected by the recent financial crisis which,is due to its dependence on advanced clean technologies, tourism, services and agriculture.

It was Japan Tobacco International (JTI) Company, which invited me to the Sun City, or the town of one mile (above sea level), as it is called in the United States of America. I came to Denver to represent my colleagues in the Board of the Régie Libanaise de Tabacs et Tombacs at the Sixteenth Conference of the Organization of Police Chiefs in the world; the visit was indeed an opportunity for me to discover US.

The Capitol
I was eager to go to the Capitol; which is indeed the most beautiful monument of Denver, & the political and administrative heart of Colorado State. The building designed by Elijah E. Myers attracted me. You cannot but love this Denver monument, which is made of one hundred and sixty-six rooms that are crowned by a magnificent gilded dome. I was lucky to take the adventure and climb the ninety-nine steps to reach the capitol dome, where I was granted eagle views of the whole city of Denver.
The capitol is a model of U.S. classic engineering, which began to appear in the year 1894. It is believed that this monument was made also to commemorate the wealth of a state established by the gold mine owners.

I will always remember Martin Luther King's Portrait hanging at the entrance of the capitol along side with other images of US founding fathers; I could not get in without stopping by it; so I stood for a while there & I remembered his endeavors for a better America; I heard myself saying: “it seems that some people achieve their goals by martyrdom…; what if Martin Luther King knew that one day his goals will be met & his portrait would hang here?”

I pursued my journey in the Capitol, which is rich with traditional carved or painted American slogans such as the triangle, the eye...; I knew immediately that these were of Freemasonry origins; a movement, which embraced most of the founders of the United States of America that it considered as the Promised Land, which has to attract the Jewish capitals from all over the world.

The Capitol was wonderful with its drawings, wall and glass paintings; which counts to the public Colorado stories and draws people back to its heroes.

Denver capitol is indeed Colorado consciousness since it commemorates apparently its public figures. However, I felt sorry about Lebanon, which does not have a common public onsciousness; I was sorry for my country, which does not recognize its senior public figures properly.

Denver particularities
I admired this land of the American West dedicated to the sun, which vowed 320/365 day ratio to it. Colorado is the country of the dry climate & with the Great River. It is the state of wheat, cotton and sugar beet.

I will always remember Colorado, as the daughter of the gold mines, and the most beautiful of US Indian tribes. I will remember it as the land, which resisted, at first, to give the Black his rights; then turned out to be the most open, loving & the friendliest to environment.

I will remember it as a lady eager to preserve its beauty, which she considered as a main ingredient of its comparative advantage.

I will remember Colorado always as an activist who changed his political affiliations from the conservative republican camp to the Democratic open camp due to his affinity to peace, to the green & high tech.

Colorado will not stop to be for me the country, which invested the most in human resources (investment in Education, Arts, & Sports), in the Green Technologies & in third wave of change of all other states of US.

I adore Denver the elegant, idealistic and loving. I will yearn always for the serenity of its blue sky, the beauty of its White Mountains, & the calmness of its prairies.

Denver, I will never forget what a New Yorker friend said to you:" “Where Denver people are? Why the streets are so empty? Did anything happen to its inhabitants?”
He said it because he couldn’t imagine that there are still cities on your example in his empire.

I am in love with Denver, which is free of the poor, & the needy. I love it because you are socially homogeneous, & safe to a large extent.

Farewell Denver
Yesterday, I left Denver like distracted lover who just went on his own way alone; I left it in sorrow but satisfied; I was satisfied because Denver taught me lessons of dreaming and working. It taught me how strong democracy is, no matter how it could turn out to be inefficient, & misleading at certain times; through Denver I discovered also the cleaning effect of accountability on the democratic regimes. Accountability is indeed the driving force, which free US of all its falls & makes as clean as Denver snow.

Through Denver, I knew that the United States of America is not solely George Bush & the neoconservative trend, but it is also the land of Roosevelt and Martin Luther King. I rediscovered the American Dream & knew that US is still also the land of opportunities that are lost every day in our country. I was happy to get in close relation with the land of dreamers, which is founded on faith, love and tolerance; a relation that renew a fantasy of mine about it; US is once again, the woman who might be mislead by the devil, but not for good. I believe that Denver taught me how US is made up of communities which are still fighting to discover the ultimate truth.

Finally, The United States of America is not the ultimate evil but the land of good people; it is a place whereby most people still dream for a better tomorrow for humanity. Real US was different from the one most Arabs drew; it seems that we misundrestood it since we never knew how to address it by its own language & lobbying tools, & ended up blaming it for our woes and faults.

Denver (Colorado) by Mazen ABBOUD
Annahar Newspaper – 2009 – All rights reserved

الأحد، 25 أكتوبر 2009

كوبنهاغن والعالم ولبنان...





كوبنهاغن والعالم ولبنان...
في انتظار حسم المعركة داخلياً في مجلس الشيوخ
الهند والصين تتريثان والولايات المتحدة الأميركية لا تجيب
كوبنهاغن – من مازن عبود:
"إنه لمن سخرية القدر ان تكون البلدان الاقل تسبّبا بمشكلة الاحتباس الحراري (الاقل نمواَ) اكثرها تضرراً... انّ كل اتفاق في شؤون الحد من هذه الظاهرة المخيفة يجب ان يرتكز على العدالة المناخية...". بهذه العبارات استهلّ كوفي عنان حفل افتتاح المؤتمر الذي استضافته اوبرا كوبنهاغن، الضاربة، وذلك بدعوة من مؤسسة (1) "Project Syndicate"، وأتى تحت عنوان: "من كيوتو الى كوبنهاغن".
المؤتمر شكل حدثا حضره الكثير من الشخصيات السياسية والعلمية العالمية وقادة الرأي في البسيطة، لمناقشة موضوع الحد من الانبعاثات الحرارية، التي هي في اساس الاحتباس الحراري، الذي يعتبر السبب الرئيسي تدهور أحوال اناس في افريقيا ودول العالم النامي (جراء الجفاف والفيضانات وسائر التبدلات المناخية).
ظاهرة سببتها الدول الغنية للدول الفقيرة عموما، وافريقيا السوداء خصوصاً، التي اعلن قادتها أنهم غير معنيّين بحلها، وبكل ما يجري في كوبنهاغن. فكأنّ اولئك القادة قالوا بذلك، انّهم يديرون كوكبهم الخاص الذي لا علاقة له بالارض. نعم، لم يرغب اولئك الزعماء في المساهمة في صنع الحل الذي يعوض على شعوبهم خسائرها (الافادة من موارد سوق الكاربون لتطوير اقتصاداتهم)، بل انكفأوا تمهيدا لقبول المتوافر لاحقا، مطلقين بذلك رصاص الرحمة على اجساد بلدانهم الغارقة في غيبوبة.
سأحاول في هذا التحقيق نقل اجواء ما شاهدت ليستطيع القارئ معرفة ما اذا كانت تلك المعاهدة ستوقع، وتدخل حيّز التنفيذ، كما سأسعى الى الاقناع بالعمل على دفع لبنان الى تفعيل مشاركته في مفاوضاتها، وابدال مناكفات قادتنا بمادة دسمة للمناقشة في هذا الاطار.
افتتاح المؤتمر
لم يكن كوفي عنان المتكلم الوحيد في ذلك الحفل، اذ انّ رئيس الوزراء الدانماركي لارس راموسين استهل المناسبة بكلمة. اما كلمة الختام فكانت لرئيس المفوضية الاوروبية جوزي مانويل باروزو.
رئيس الحكومة الدانماركي اعتبر أنّ موضوع الاحتباس الحراري يتضمن اوجها علمية واقتصادية وسياسية، مشيراً الى انّ الهدف الاساس من معاهدة "كوبنهاغن" هو الابقاء على معدلات ارتفاع الحراراة تحت سقف درجتين مئويتين. كما أكد انّ موضوع الاحتباس الحراري، على الرغم من انتقاله الى صفحات الجرائد الاولى في الآونة الاخيرة، مازال صعب التسويق. فحسبه انّ نقل حقائق المناقشات العلمية الى الناس متعذر في ظل سطوة شبح تأثيرات الازمة المالية العالمية. واعترف بأنّ ثمة صعوبات في اقناع الناس بفرص التحوّل الاقتصادي، على الرغم من انّ اعتماد الاجندة الخضراء هو الحل الامثل لمشكلة العالم المالية المعقدة. ويرى رئيس الوزراء الدانماركي انّ العالم المتطور مدعو اليوم الى خفض انبعاثاته، كما انّ العالم الاقل نموا مطالب ايضا بالابتعاد عن طرائق "الاعمال كالعادة"، وذلك بمساعدة المعسكر الاول. كما اشار الى انّ خلق آلية لتفعيل سوق الكاربون وعمل القطاع الخاص، ضروري لتحفيز الاستثمار الاخضر، ولهذا يتوجب ايجاد نظام اشراف ومراقبة وتتبع يحقق نتائج واقعية. وختم بالقول: "ويبقى السؤال الاساس، هل ستقرّ معاهدة كوبنهاغن؟ وجوابي على ذلك هو أنّ الديبلوماسية تعمل بكل قواها وبأنه لا بدّ من المنطق والحقيقة ان يبانا. اني فخور بأن اقول ان شعبنا في الدانمارك هو شعب اخضر، وقد اتخذنا الاجراءات اللازمة لارساء اقتصاد تنافسي اخضر، وانّ نخبة رجال اعمال الغد ستكون حتما من المستثمرين في التكنولوجيا الخضراء".
اما كوفي عنان فأعرب في كلمته عن ضرورة اقرار اتفاق يتسم بالعدالة تجاه الجميع، ودعى الدول الصناعية الى ضرورة تحمل مسؤوليتها حيال تداعيات مشكلة الاحتباس الحراري. ثم توّجه الى قادة الرأي، قائلا: "انكم، من خلال رسمكم الاولويات، تخلقون المحيط الذي يعمل فيه كل سياسي، وانتم مدعوون اليوم الى الانتقال من مرحلة الطلب الى العمل... الجميع في مركب واحد، فاما ان نغرق معا او ننجو جميعا... سلّطوا اضواءكم على مفاعيل فشل كوبنهاغن... ساعدوا القادة في التركيز على منافع كوبنهاغن وليس اخطار اقرارها ارفعوا اصواتكم. ازعجوا قادتكم بضجيجكم البنّاء... انّ مسؤولية كبيرة تقع على اكتافكم اليوم، الا انّ الجائزة تبقى اكبر".
وكانت كلمة الامين العام السابق للامم المتحدة ورئيس الاتحاد الاوروبي باروزو، الاهم والاكثر وضوحا وعلمية. فلم يخف من القول أنّ المفاوضات دخلت مرحلة المأزق الفعلي، وتحتاج الى دفع جديد، قد يشكل الاعلام احد محركاته.
بوروزو اعتبر أنه لا يحق لاحد ان يورث اولاده اكلاف وتبعات التبدل المناخي. كما افاد انّ توقيع معاهدة "كوبنهاغن" يشكل فرصة اقتصادية كبرى للعالم، ذلك لانها ترسي اسس اقتصادات جديدة ترتكز على المعدلات الدنيا من الكاربون، وهذا سيفضي الى موجة عارمة من الاكتشافات والوظائف في مجالات التكنولوجيا النظيفة. ثمّ قال: "لقد اتخذت اوروبا قرارا بزيادة معدل اعتمادها على مصادر الطاقة المتجددة الى حد العشرين في المئة مع بلوغ العام 2020، ما يعني زيادة في الاستثمارات تقدر بتسعين بليون يورو، وخلق سبع ماية الف وظيفة جديدة وخفض فاتورة استيراد الغاز بخمسة واربعين بليون يورو... انّ ما اقوله لكم اليوم واقعي بدليل ان معدل انبعاث الغازات الدفيئة للشخص الواحد عندنا هو اقل بأكثر من النصف مما هو في الولايات المتحدة الاميركية". وردّ بوروزو على بعض قادة العالم الاقل نمواً، فاعتبر أنه لا يتوجب اتهام الماضي بل مواجهة المستقبل، داعيا الدول الاقل نموا الى لعب ادوارها في خفض انبعاثاتها ايضا. واختتم كلمته بالقول انّ "كوبنهاغن" ما عادت موضوعا بيئيا بل ضرورة انمائية، وانّ السير في المسودة الحالية للمعاهدة، من دون غيرها من بدائل، مطلب اساسي اذ انه ليست للبشر كواكب بديلة عن الارض ايضا.
الا انّ مفاجأة المؤتمر الكبرى كانت خطوة رجل الاعمال جورج سوروس، الذي اعلن خلال عشاء نظمته رئيسة بلدية مدريد Ritt BJERREGAARD على شرفنا في القصر البلدي، أنه قد انشأ (صندوقا) حسابا ماليا اوقفه لأهداف اقامة مشروعات بيئية تنموية لدرء الاحتباس الحراري.
جلسات المؤتمر
لم افوت زيارة المواقع الاخبارية اللبنانية خلال وجودي هناك، فكان ان قرأت انّ "فلاناً تناول طعام الغداء مع فلان... وفلان يرفض توزير صهر ذاك الزعيم ويفضل ابن اخته"، وأنّ مسؤولاً في دولة قريبة او بعيدة بشّر بقرب تشكيل الحكومة... فأحسست بعدم الرغبة في العودة، اذ انّ ديموقراطيتنا هي لعبة "بيت بيوت". ثمّ حزنت، اذ اني لم اجد اي صفحة رئيسية في تلك المواقع تنقل للبناني ما يجري في العالم. لم يكن في صفحاتنا الاولى محل لبوروزو او كوفي عنان او يوشكا فيشر، الا اذا ما تطرقوا الى ازقتنا الصغيرة. من هنا تساءلت: "لماذا يبقى اهتمام الاعلام عندنا منصبّاً في شكل رئيسي على الفتات، ونغفل لحظات كبيرة من تاريخ البشرية؟ ولماذا لا تجتمع حكومة تصريف الاعمال الى حين "اكتمال النقل بالزعرور"؟ وهل تكفي لجنة مشّكلة من وزير البيئة كي يتحضر لبنان لمثل هكذا مؤتمر، وبهذا الحجم من الانعكاسات الوجودية والاقتصادية على العالم ولبنان؟ ثمّ اين وزارات المال والاقتصاد والخارجية والصحة من كل ما يجري في كوبنهاغن؟.
استغرقت جلسات المؤتمر يومين، واستضافت وزير البيئة الهندي Jairam RAMESH، ونظيرته الفنلندية Connie HEDEGAARD ، كما عضوة البرلمان الياباني Yuriko KOIKE، وعميد لجنة الامم المتحدة للحوار في الاحتباس الحراري ما بين الحكومات Rajendra PACHAURI ومساعد وزير الطاقة لشؤون السياسات والتعاون الدولي David SANDALOW في الادارة الامريكية الحالية، ومندوب الصين والرئيس البرازيلي السابق Ernest ZEDILLO وJoseph STIGLITZ وPeter SINGER والاقتصادي Nicolas STERN. محاضرات قادها اكاديميون كبار في الاقتصاد والتنمية المستدامة، واجمعت كل المداخلات على ان كوبنهاغن تشكل فرصة حقيقية لاعادة تنظيم الاقتصاد العالمي وحلّ الازمة المالية العالمية.
أحسست خلال ندوات المؤتمر انّ علاقة الساسة بالاكاديميين هي ضمانة للعالم المعاصر ولبلدانهم، كما تلمّست جودة طينة بعض قادة العالم وقدراتهم التقنية والسياسية، فحزنت لبلدي، قائلا في نفسي: "آه يا لبنان، كم ظلمك اهلك بقادتك! فقادتنا لا ينتقون عادة افضل ما عندهم للمواقع الريادية لشكر البلد ومنتخبيهم، بل يسعون الى مكافأة من والاهم شخصيا، وعندها تحصل الكارثة. فكأنهم بذلك يقولون للناس اننا لا نقيم لكم وزناً، وحاسبونا اذا ما استطعتم الى ذلك سبيلا!".
على الرغم من النجاح الكبير الذي حققه، فقد أغفل المؤتمر تأثير تقلبات اسعار النفط ومخزونه على الاحتباس الحراري. كما لم يُدع اليه ممثلون عن النفط الخليجي والغاز الروسي ومن العالم الثالث الذي ما زال يعتبر نفسه غير معني بالامر. اثير عدد من النقاط في اللقاءات العامة والجانبية، واجمل ما استمعت اليه كان دعوة Yuriko KOIKE (زعيمة من زعماء المعارضة اليابانية)، في جلسة جانبية، من الموفد الصيني الى الكلام مع رئيسه لتوقيع المعاهدة بصيغتها الحالية فينال جائزة نوبل للسلام العام المقبل. فكان ان ردّ عليها المندوب الصيني قائلا: "اقنعوا صديقكم الرئيس الاميركي الذي نالها للتو كي يوقع اولا". اما مساعد وزير الطاقة الاميركي، فقد اعتمد استراتيجية الاكثار من الكلام العام في الجلسة العامة وعدم اعطاء اي موقف. كما ابتعد عن الصحافيين والجلسات الجانبية بذريعة مواعيد استجدت على اجندته في الدانمارك. الا انّ الموقف الاكثر اهمية جاء من الاتحاد الاوروبي، الذي قال بلسان مسؤوليه في المؤتمر، انّ اوروبا ستمضي، وسائر دول العالم، قدما في توقيع كوبنهاغن حتى من دون الولايات المتحدة الامريكية، وانّ الدولة التي لن توقع المعاهدة قد تجد نفسها معزولة عن العالم وستفوت الكثير من الفرص الاقتصادية. موقف يعطي المفاوضات زخما ويعيد خلط الاوراق وتحديد الاولويات.
لقاءات خاصة
وفي لقاء خاص مع وزير البيئة الهندي Jairam RAMESH، ابلغت أنّ الهند تفضل تأجيل موعد توقيع اتفاق كوبنهاغن الى موعد آخر، ريثما يتم الاتفاق بهدؤ على كل مكونات المعاهدة كي لا تضحي بدورها نصا بلا روح. فدولته تعتبر انّ تحديد معدل الانبعاثات في دولة ما، يجب ان يتم قياسا على الفرد (الانبعاثات الاجمالية / عدد السكان)، وليس على الدولة في شكل اجمالي. كما اعرب لي ان بلاده تفضل اعتماد سياسة الخطوة خطوة في الاقرار التدريجي للمعاهدة. فموضوع تمويل اعادة التشجير للتعويض عن الانبعاثات مثلا، هو موضوع اجمع الجميع عليه فلماذ لا يتم اقراره ومن ثمّ المضي الى غيره؟؟
ثمّ اعرب الوزير الهندي عن امتعاض بلاده من جراء خروج اوروبا عن مبادئ كيوتو في جلسة بكين التفاوضية الاخيرة وذلك ارضاء للولايات المتحدة الاميركية واستدراجها الى الاتفاق، طالباً من الاتحاد الاوروبي العودة الى ثوابت كيويتو.
اما Yuriko KOIKE احدى زعيمات المعارضة اليابانية، وقد واكبت كيوتو سابقا، فبدت مهتمة جدا بموضوع انخراط الصين في المعاهدة. وقد اعربت لـ "النهار" في مقابلة خاصة عن انّ الحكومة السابقة في بلدها اتخذت كل التدابير والمبادرات لانجاح كوبنهاغن، واليابان تنتظر من العالم التجاوب كي تقدم المزيد على طاولة المفاوضات.
وجوب تفعيل الدور اللبناني
لست ادري ما اذا كان لبنان يفضل سوق الحصص لاسواق الكربونCap & trade او تحديد ضريبة مباشرة ترتكز على الكلفة؟ ولو انهم سمعوا STIGLITZ فربما كانوا ينتقون حتما النظام الاول، لانه يعزز، وفق الاقتصادي، سوق الفساد في نظام الزبائنية السياسي عبر فتح ابواب توزيع الحصص وبيعها، على عكس النظام الثاني الذي يحدد ضريبة ويفتح السوق امام الجميع في الصناعة.
ثمّ اني لا استطيع التكهن ما اذا كان موضوع الاحتباس الحراري هو موضع اهتمام لدى قادتنا؟ "فكل شيء عند العرب صابون" على حد قول المثل، ولولا همة وزير الداخلية والمحسنين لما كان البلد مني بطائرتي اطفاء للابقاء على بعض اشجاره.
كل ما اعرفه، وهو قليل، هو انّ معاهدة كوبنهاغن تمنح بلد الارز فرصا كبيرة لجهة تزويده الاموال اللازمة لاعادة التحريش مثلاً، والمحافظة على ما تبقى من غابات واحراش عنده، كما لتنظيم مصالحه الصناعية كي تتلاءم مع الشروط البيئية التي ستلتزمها اوروبا وتلزم كل الذين يرغبون في تصدير صناعاتهم اليها وذلك مقابل شراء رخص الكاربون لتشريع الحد الحالي من انبعاثاتهم الحرارية.
حسبي انّه، وفق المثل الشعبي، "انّ من حضر السوق باع واشترى". فالمطلوب ان يكون لبنان حاضرا بكل قوته هناك كي ينقل وجهة نظره الى صانعي القوانين الدولية كي تتلاءم صناعة قوانينهم، بالحد الادنى، مع مصالح البلد الصغير وذلك عبر التعاون مع من هم على صورته ومثاله.
بلد مداخن الذوق
غادرت الطائرة كوبنهاغن. فبانت لي من فوق طواحين هواء توليد الطاقة النظيفة المتجددة، التي وضعت في المياه الاقليمية الدانماركية، والتي تزود تلك البلاد عشرين في المئة من الكهرباء. غادرت متوجها الى بلد دواخين ذوق مكايل ومحاربي طواحين الهواء، ولم اجد لتلك العودة سببا مباشراً، الا اني لم أولد في لبنان بالصدفة بل لكي اصنع شهادتي، فألفت اهلي، في مثل هذه الحال مثلا، الى موضوع وجودي، واعمل واياهم كي يتكرم علينا قادتنا ببعض ما تبقى من وقتهم ومجهودهم لحل مثل هذه المشكلات الوجودية، فتتشكل مثلا لجنة وزارية لتتبع كوبنهاغن (تتألف من وزراء المال والاقتصاد والبيئة في الحكومة الحالية).
ثمّ رحت انظر من الطائرة، وأفكر في عبثية القدر وجهل قادة العالم الثالث. اما العبثية فلأنّ لعنة العالم المتقدم لا تنفك تلاحق الضعيف والمعذب والجائع من بلدان العالم الثالث، فكأنّه اريد لعالمنا النامي ان يكون المكب الدائم لكل تأثيرات ونفايات العالم الاكثر تطورا وذلك برعاية نواطير(زعماء) يغرق معظمهم في الجهل.

(1) مؤسسة متخصصة في تزويد وسائل الاعلام بمقالات كبار الكتّاب وصنعة القرار العالمي والمختصين


.........................................................................................................................................................................................
جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2009