الاثنين، 29 مارس 2010

كلمة في توزيع الجوائز البيئية


كلمة عضو لجنة الادارة مازن عبّود في توزيع الجوائز البيئية
الكورال بيتش في 26/3/2010




يشرّفني، كعضو لجنة ادارة هذه المؤسسة، ان اقف بينكم الليلة خطيبا بمناسبة تكريم جنود بيئيين.

واني انحني امام كل من عمل ويعمل كي يبقى بعض من بلدي ارثا مقبولا لمن بعدي. وحسبي انّ احتفالنا الليلة، قد ارادته ادارتنا كي تقول الى بعض الجنود البيئيين المجهولين، انهم ليسوا متروكين بل اعزاء في افئدة اهل هذه المؤسسة وشعب البلد. نقدم لهم الذهب الخالص لانهم ملوك. نعم، فالملوك الحقيقيون يسوسون ويحمون رعاياهم ولا يلغونها، وبخاصة اذا ما كانت الرعية هي الطبيعة التي هي الدليل الحي على وجود الاكبر في ما بيننا.

وبالمناسبة اسمحوا لي ايها الاعزاء، ان اشكر اهل بيتي (الزملاء اجراء ومستخدمي ادارة حصر التبغ والتنباك وبوجه الخصوص لجنة البيئة في الادارة) بشخص ربّ البيت (سعادة رئيس اللجنة، اخي المهندس ناصيف سقلاوي) وسائر الزملاء في اللجنة، كما اركان سلطة الوصاية الذين لولاهم ما كانت خطوتنا اليوم قد تكللت بالنجاح.

معالي الوزيرة، انّ وجودكنّ معنا اليوم هو مصدر اعتزاز ودعم لنا جميعا. افتخر بامرأة رائدة وفذة من بلادي تعتلي قمة وزارات الدولة. فشخصكنّ الاصيل ما زال يحوي عبق عطر آل الحفّار ونضالهم في سبيل العزة والتحرر. وما احوجنا الى استعادة هذا الارث الكريم في زمن المركنتيلية. فهنيئا لنا وهنيئا للبنان وللمرأة فيه بكنّ في اسبوع المرأة والطفل.

كما احيّ حضور معالي وزير البيئة-محمد رحّال وسعادة المدير العام – برج هتجيان، ومشاركة السادة القضاة وممثل قائد الجيش وسائر المدراء ومدراء تحرير مؤسسات الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ومسؤولي الجمعيات والشركات البيئية الذين بعملهم يشكّلون زخرا للبيئة واستدامة البلد.

صاحبة المعالي، صاحب المعالي، اصحاب السعادة وفي مقدمهم حضرة الرئيس، يحلوا لي ان اوجه تحية قلبية، ومن على هذا المنبر الليلة، لصديقين للبنان عملت مع الاول وعرفت الثاني. ولقد كان لكليهما الفضل الاكبر في انجاح مساعي الدولة اللبنانية للحصول على الدعم المادي والمعنوي لمعالجة ازمة البقعة النفطية (ابان اعتداءآت تمّوز في العام 2006)، وهما: المنسق السابق لخطة المتوسط في برنامج الامم المتحدة للبيئة-السيد بول ميفسود (المالطي الجنسية) - الذي استقال في ايلول المنصرم، وقد جعل من خطته ابان اعتداءآت تموز خلية عمل واكبت لبنان في الازمة النفطية وعملت على حشد كل الدعم اللازم لبلدنا في هذا الاطار، كما مسؤول البيئة في البنك الدولي- السيد شريف عريف الذي تقاعد مؤخرا من منصبه، وقد استبسل آنها كي يحصل لبنان على هبة من سبعة ملايين دولار لتمويل معالجة مفاعيل ازمة البقعة النفطية. واني اعتقد بأنّه يتوجب على لبنان تكريم اصدقائه ممن آزروه حتى اقصى الحدود في ازماته.

اخيرأ، آمل ان تتطور جائزتنا وتكبر فيتقدم اليها اعدادا اكبر واكبر من البيئيين، فتضحي بذلك مادة اساسية لتحفيز العمل البيئي في البلد. واجدد امامكم الليلة التزامي بالقضايا البيئية، واضعا ما توفر لي من امكانيات متواضعة في خدمة البيئة والبيئيين، وذلك لانّ القضايا الخضراء تجمع اما السياسة فتفرق. وما اشدّ حاجة اللبنانيين الى ما يجمعهم في مثل هذه الايام.

عشتم وعاشت البيئة وعاش لبنان، بلدا حرا وسيدا ومصانا ومميزا يخدم محيطه العربي.

سقلاوي أعلن الفائزين بجائزتي الريجي عن البيئة


/03/10 14:04

متفرقات - (اضافة) سقلاوي أعلن الفائزين بجائزتي الريجي عن البيئة
الوزيران الحفار ورحال قدما الميداليات الذهبية للرابحين

وطنية - 27/3/2010

أعلنت ادارة حصر التبغ والتنباك (الريجي) اسماء الفائزين عن جائزتي "افضل بيئي للعام 2009" وهو الرئيس المؤسس لمجلس البيئة في القبيات الدكتور انطوان الضاهر، و"أفضل مجموعة بيئية للعام 2009" وهما "المتحف اللبناني للبيئة والحياة البحرية" في صور و"جمعية امواج البيئة"، وذلك خلال عشاء في فندق ال"كورال بيتش" حضره الى جانب رئيس لجنة ادارة حصر التبغ والتنباك ناصيف سقلاوي واعضائها، كل من وزيرة المال ريا الحسن، وزير البيئة محمد رحال، المدير العام لوزارة البيئة برج هتجيان، ممثل قائد الجيش العقيد حسين الحسيني، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" السيدة لور سليمان ومستشار وزير الاعلام اندريه قصاص، ممثل رئيس ديوان المحاسبة القاضي عبدالرضى ناصر، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه، المدير العام لجريدة "دايلي ستار" سالم دقاق، مدير تحرير جريدة "النهار" غسان حجار وحشد من الاعلاميين الاقتصاديين والبيئيين.
قدمت الاحتفال مسؤولة العلاقات العامة في الريجي نهلا سليم، وأعلنت ان "الريجي اتبعت في اختيار الفائزين الاصول المتبعة من المؤسسات الراقية في هذا الاطار، فكانت ان دعت البيئيين الراغبين بالترشح، من خلال اعلان نشر في ثلاث جرائد محلية ولثلاثة ايام متتالية، الى التقدم بطلبات ترشيحهم الى الادارة مع المستندات الثبوتية في فترة معينة، ومن ثم جرى انتقاء الفائزين بعد دراسة دقيقة للطلبات من لجنة متخصصة ووفق معايير علمية واضحة".
عبود واعتبر عضو لجنة الادارة مازن عبود أنه "من الواجب تكريم بعض الجنود المجهولين العاملين للبيئة في لبنان لكي يبقى بعض من البلد انموذجا عن لبنان الذي عرفناه يهدي الى الاجيال المقبلة. ونوه بمناقبية وزيرة المال ومهنيتها، وحيا جهود رئيس لجنة الادارة والأعضاء وعمل لجنة البيئة في الادارة، ونوه بمشاركة وزير البيئة في المناسبة.
سقلاوي ثم أعلن سقلاوي أسماء الفائزين في المسابقة، واعتبر في كلمة ان "مبادىء حماية البيئة اضحت في صلب عمل الريجي التي لطالما اولت التنمية الريفية وتثبيت الناس في ارضها اهمية خاصة، وتشكلت لهذه الغاية لجنة بيئية تهدف الى خفض التلوث الناتج من الانشطة الانتاجية والاعتماد اكثر على مصادر للطاقة الاكثر تجددا ومراقبة الزراعة كما تحفيز العمل البيئي في البلد". ورأى أن "منح عضو لجنة الادارة مازن عبود لقب "قائد للغد" من منتدى مونتانا في بروكسيل في العاشر من نيسان المقبل وبرعاية رئيسة ال"أونيسكو" يشكل مصدر اعتزاز لادارة حصر التبغ والتنباك وللبلد".
الضاهر ثم شكر الفائز عن جائزة "افضل بيئي للعام" أنطوان ضاهر للريجي مبادرتها، وتحدث في كلمته عن "تأثير طبيعة لبنان على مميزات البلد الحضارية وخصائصه"، وقال: "من دون بيئة لا وجود للبنان". ودعا لبنان الى "الانتفاضة على الملوثين". والضاهر جراح في سرطان المسالك البولية، بدأ نضاله البيئي في اوائل التسعينات وكانت له صولات وجولات في مجال حماية غابات عكار وزيادة الوعي البيئي، وكان اول من ابتكر ابراج المراقبة للانذار المبكر عند حصول الحرائق في الغابات.
المتحف اللبناني للبيئة والحياة البحرية في صور بدوره شكر الرئيس المؤسس لجمعية "متحف صور البحري"، الدكتور جمال يونس لادارة حصر التبغ والتنباك بشخص رئيسها المهندس ناصيف سقلاوي الالتفاتة المميزة للريجي تجاه جمعيته والبيئيين"، مبديا اعتزازه بالانتماء الى مدينة التاريخ صور وام الحضارة وعروس المتوسط. وهذا المتحف تأسس في تموز عام 2001، هو واحد من متحفين بحريين في لبنان، ويعتبر مادة تعليمية وتثقيفية اساسية لنشر المعرفة والوعي عن البيئة البحرية لتلاميذ المدارس في لبنان.
جمعية امواج البيئة كذلك ألقى مالك غندور كلمة جمعية امواج البيئة التي فازت بلقب "افضل مجموعة بيئية عن العام"، اعتبر فيها أن "الناس لا ترث الارض عن آبائها بل تستعيرها من اولادها"، وشكر لادارة حصر التبغ والتنباك باسم رئيسة الجمعية السيدة بري الوسام الجديد للجمعية، معتبرا اياه "شهادة أعتز بها". وجمعية امواج البيئة التي اسستها عقيلة رئيس مجلس النواب رنده بري عام 1995، تحتل موقع نيابة الرئاسة في المنتدى اللبناني للبيئة الذي يشكل منتدى لقاء وتفاعل للجمعيات البيئية في لبنان. وعرفت جمعية امواج البيئة بحضورها الدولي في عدد من المنتديات الدولية والاقليمية وبرعايتها للجمعيات والمشروعات البيئية في جنوب لبنان.
وخلال العشاء قدمت الوزيرة الحفار والوزير رحال وسقلاوي الميداليات المصنوعة من الذهب الخالص للفائزين وتخلل العشاء عدد من الكلمات وافلاما وثائقية عن الفائزين.
====
ن.ح.

الاثنين، 22 مارس 2010

مازن عبود: الرئيس سليمان قادر على إبقاء البلد مستقرا

22/03/10 14:25
سياسة - مازن عبود: الرئيس سليمان قادر على إبقاء البلد مستقرا


وطنية - 22/3/2010 ابدى عضو معهد الصحافة العالمي والرئيس المؤسس والسابق لاتحاد الجمعيات الشمالية مازن عبود، في تصريح اليوم، خشية من ان "تكون الحملة التي يتعرض لها فخامة الرئيس، مرتبطة برغبة البعض في تغيير اللعبة استجابة لمساع تبديل التوازنات والمناخات في المنطقة".
واعتبر "أن اعادة تموضع الزعيم وليد جنبلاط كما التبدل في خطاب الرئيس الحريري وانفتاحه على سوريا، اعادا خلط الاوراق المحلية لجهة تحديد مراكز جديدة للوسطية واداء رئاسة الجمهورية وطنيا في هذا الاطار".
=================م.ق.

الأربعاء، 10 مارس 2010

رئيس بلدية دوما ينوه بتكليف مجلس الانماء والاعمار تنفيذ مشروع سوق البلدة



الاربعاء في 10-3-2010

رئيس بلدية دوما ينوه بتكليف مجلس الانماء والاعمار تنفيذ مشروع سوق البلدة


توجه كل من رئيس بلدية دوما-جوزيف خير الله المعلوف والمهندس حنا ايوب-الرئيس السابق للبلدية ومختار محلة دوما-نقولا الباشا والمهندس مازن عبّود- رئيس اتحاد الجمعيات الشمالية السابق بالشكر الى كل من مقام مجلس الوزراء (رئاسة ووزراء) عموما، والى وزير الداخلية والبلديات -زياد بارود ورئيس مجلس الانماء والاعمار-نبيل الجسر بشكل خاص بالشكر، لوضع ملف سوق دوما قيد التنفيذ على اثر اتخاذ قرار تكليف مجلس الانماء والاعمار(جلسة مجلس الوزراء تاريخ 3-3-2010) البحث عن مصادر تمويل وانفاذ مشروع اعادة ترميم وتأهيل سوق دوما التاريخي. ووصّفوا الخطوة بالاستثنائية لانها تعزز مقومات المنطقة التفاضلية عموما والبلدة خصوصا في مجال السياحة
.

This blog has moved


This blog is now located at http://mazenabboud.blogspot.com/.
You will be automatically redirected in 30 seconds, or you may click here.

For feed subscribers, please update your feed subscriptions to
http://mazenabboud.blogspot.com/feeds/posts/default.

الاثنين، 8 مارس 2010

مازن عبود نوه بمنسق بيئي في المتوسط استقال لخلافات مع موظف اسرائيلي


08/03/10 12:47
متفرقات - مازن عبود نوه بمنسق بيئي في المتوسط استقال لخلافات مع موظف يهودي الهوى


وطنية - 8/3/2010 - اعتبر المستشار البيئي مازن عبود ان اداء المنسق السابق ل"خطة المتوسط"، في برنامج الامم المتحدة للبيئة - بول ميفسود (مالطي الجنسية)،الذي استقال من منصبه مؤخرا على اثر خلافات مع موظف يهودي-الماني متعاطف مع اسرائيل في الخطة، كان استثنائيا تجاه لبنان ابان كارثة التلوث النفطي في اعتداءات تموز من صيف العام 2006.
وأشار عبود الى انه عمل مع ميفسود "لنقل الصورة الحقيقية لاثار ومفاعيل البقعة النفطية جراء الاعتداءآت الاسرائيلية الى المجتمع البيئي الدولي"، معتبرا "أن محبة مفسود للبنان الذي زاره رسميا في العام 12 نيسان 2006 وتضحياته في سبيل قضاياه البيئية وخصوصا قضية البقعة النفطية ومعالجتها تجعل منه صديقا كبيرا للبلد".
وأكد "أن لبنان ما كان استطاع حشد هذا القدر من الدعم والتمويل الدوليين لولا خطة المتوسط ومنسقها بول ميفسود الذي جعل من الامانة العامة لخطته خلية عملت على اعداد المؤتمرات والاجتماعات الدولية بغية تأمين التمويل والمشورة اللازميتن للدولة اللبنانية ممثلة بشخص وزير البيئة يعقوب الصراف واركان المديرية العامة للبيئة للخروج من الازمة".
=================
اضافة- (خطة المتوسط هي الذراع التنفيذية لمعاهدة برشلونة لحماية البحر المتوسط ومحيطه من التلوث. والخطة التي تضم لبنان تشكل منتدى لوزراء البيئة في حوض البحر المتوسط . وتعدّ خطة المتوسط من انجح خطط البحار في برنامج الامم المتحدة للبيئة، و تتخذ من مدينة اثينا كمقر لها).

الأحد، 28 فبراير 2010

لسنا ضيوف شرف على الكرة الأرضية

العدد 13200 - تاريخ النشر 28/02/2010
تاريخ الطباعة: 28/02/2010
اطبع

--------------------------------------------------------------------------------
لسنا ضيوف شرف على الكرة الأرضية

من اليمين: د. أسيل طقشة وماري صيقلي ود. مازن عبود
بيروت- نبيه البرجي
لو كان لامارتين هناك لسأل: ماذا فعل هؤلاء الناس بتلك الثريا الخضراء؟
الثريا الخضراء.. هكذا وصف الشاعر ورجل الدولة الفرنسي لبنان في القرن التاسع عشر. الآن ماذا؟
علامات الاستفهام تتلاحق، ونحن في حرم المعهد العالي للأعمال ESA في بيروت نتابع تقرير المستشار في برنامج الامم المتحدة للبيئة (خطة عمل المتوسط - اثينا) مازن عبود، فيما قامت الدكتورة اسيل أحمد طقشة (من جامعة توينتي الهولندية) بتقديم التقرير بالإنكليزية، متحدثة إلى عالم يفترض ان يساعد على انقاذ تلك «الثريا».

4 محاور في التقرير الذي حمل عنوان «لبنان والبيئة والعام 2009»، وهي: البيئة والعام 2009، في الاحداث الكبرى في البلد وتأثيراتها البيئية، ومضات منيرة في المسيرة البيئية خلال العام، مشكلات بيئية وتوصيات.
التقرير تناول ايضا، وان باقتضاب، ابرز الانجازات والانتهاكات البيئية في لبنان في العام المنصرم، كما سجل سلسلة من الاحداث البيئية التي شهدتها البلاد محللا اياها، مع تقديم لاداء الحكومة وكيفية تفاعلها مع تلك الاحداث في عام خاض فيه اللبنانيون في الاستحقاق الانتخابي، كما عاشوا الازمات الكبرى.
التقرير يتوقف عند قمة كوبنهاغن للتغيير المناخي، كلنا مسؤولون، ولسنا مجرد ضيوف شرف على الكرة الارضية، كما تقول لنا الدكتورة طقشة، المسؤولية الاكبر تقع على عاتق الدول القادرة، وذات الاقتصادات المتطورة، والتي يفترض الا تذهب بعيدا في الجموح التكنولوجي من دون مراعاة المعايير، وحتى المفاهيم، الخاصة بالتوازن البيئي.

النافذة الزرقاء

عبود ركز على ضرورة ان يفيد لبنان من مناخ قمة المناخ، ففي دول كثيرة ثمة اهتمام متعدد الجوانب بلبنان الذي يفترض ان يعطي الثقافة البيئية مداها، وعلى هذا الاساس لابد من خلية عمل تنشط باستمرار على مستوى الداخل كما على مستوى الخارج، لاعادة ترميم ما تصدع من الطبيعة اللبنانية بفعل العشوائية والفوضى والخلل العام، بما في ذلك الخلل الاخلاقي، في التعاطي مع البيئة، هذا من جهة، ومن جهة اخرى لحماية ما تبقى من البيئة، مع تفصيل منهجي وعملاني مكثف لآليات الحماية وتطويرها.
يلاحظ التقرير مدى التعديات على الشواطئ التي يفترض ان تكون بمنزلة النافذة الزرقاء للبنان، ابنية ومقاه بحجة تنمية الشاطئ، فيما النتيجة هي النقيض، اي تدمير ذلك المدى الطبيعي، من دون اي اعتبار لتلك المناطق الساحلية التي تتميز بالفرادة من النواحي الجيولوجية والطبيعية والاثرية.

إبادة الأحراج

والتقرير يدعو الى ما يمكن ان يسمى بحرب ضد الحرائق التي تدمر الغابات، والبساتين، مستغربا كيف يوجد اناس يعتبرون ان ابادة الاحراج ضرورة معيشية واقتصادية للاستفادة من الاراضي المحروقة في القطاع الزراعي.
أجل، صرخة ضد الحرائق، ومن دون ان تقتصر السياسة الوقائية على استجلاب تقنيات المواجهة (طائرات وما شابه..)، وانما ايضا بتفعيل الوعي بحيث يشعر كل من له موطئ قدم على الاراضي اللبنانية انه معني بالحفاظ على تلك البانوراما الساحرة والسحرية في آن.
والتقرير يلاحظ غياب التنظيم الذي يترافق مع غياب المسؤولية، مزارع للابقار وللدجاج تنتهك، بدورها، البيئة، مثلها مثل الكسارات التي تلتهم الجبال والتلال بوحشية كائنات خرافية.
دائما، التراخيص بحسب الواسطات ومن دون اي تخطيط.

استنزاف المياه

ثمة مشكلة اخرى هي المياه الجوفية التي تتعرض ايضا للاستنزاف العشوائي، الآبار الارتوازية تستهلك فوضويا تلك المناجم الهائلة من الذهب الابيض، هل يفكر هؤلاء بالمستقبل، قبل ان يسأل التقرير عن سبب ذلك الهاجس الاستراتيجي، ولعله هاجس البقاء، اي المستقبل...
لا يغفل التقرير تحقيق انجازات على صعيد الدولة كدولة، كذلك على صعيد الهيئات والافراد، يشير الى فاعلية التعاون مع دول اخرى ان لتأمين التمويل او لتوفير الامكانات التقنية والعملية، والى التنسيق الحاصل بين المملكة العربية السعودية ومجلس الانماء والاعمار لمعالجة جبل النفايات عند شاطئ مدينة صيدا وعلى مقربة من القلعة التاريخية.

المركب العلمي الإيطالي

ويلفت الى اتفاق بين الاتحاد الاوروبي ووزارة الاصلاح الاداري لانشاء معملين لمعالجة النفايات، فيما قدمت الحكومة الايطالية مركباً علميا الى مجلس البحوث العلمية، وهو يحمل جهاز «آر.او.في» الذي ساهم بشكل فعال في اعمال البحث التي اعقبت وقوع كارثة الطائرة الاثيوبية.
بيد ان الدكتورة طقشة اثارت مسألة على جانب هام من الحساسية، حين تحدثت الى «القبس» عن التأثيرات البيئية الخطيرة لحرب تموز عام 2006، وهي اذ حمّلت اسرائيل تبعة ذلك، سألت عن سبب تراجع الاهتمام بمقاضاتها امام الهيئات الدولية المختصة، وثمة حالات صارخة على خرق المواثيق الدولية، فضرب مرفأ الجية وتسرب النفط الى مياه البحر انتهاك لاتفاقية برشلونة التي ترعى احكامها وضع البحر الابيض المتوسط.
يضاف الى ذلك استعمال الاسلحة المحرمة دوليا وتدمير نقاط صنفتها الاونيسكو على انها معالم اثرية، اي انها تقع تحت الحماية الثقافية الدولية.

التوعية في المناهج الدراسية

وهي ترى انه يجب رفع مستوى التوعية البيئية للمجتمع اللبناني، داعية الى ادخال مادة التوعية في المناهج الدراسية، ولكن ليس على نحو معقد، وانما ببساطة، فعلاقتنا بالطبيعة هي علاقة دافئة وشفافة وبسيطة.
الدكتورة طقشة ترى في البيئة عنصرا هاما من الاساسيات الاخرى التي توصلنا الى تنمية مستدامة، ومن دون ان يكون بالامكان فصل البيئة عن النشاط الصناعي او الزراعي او السياحي، او عن سائر القطاعات الانتاجية الاخرى. وهذا ما يوجب اعتماد سياسة بالغة الدقة والفاعلية للحيلولة دون تعريض البيئة لاي مخاطر مهما كان نوعها.

الوزارة المكبلة

وهي تلاحظ ان ميزانية وزارة البيئة محدودة للغاية رغم انها ترتبط ديناميكيا بمستقبل البلاد. يدا الوزارة مكبلتان وليس باستطاعتها ان تحقق شيئا الا في نطاق ضيق للغاية.
لذا تقترح الدكتورة طقشة ان ندق الابواب التي تولي موضوع البيئة في العالم اهتماما رفيع المستوى، وان نحصل على قروض ميسرة او على مساعدات. قبلا ينبغي ان نبرهن للمانحين اننا بلد صديق للبيئة ولسنا عدوا لها.
وتلفت الى مشكلة التشريعات، اذ لا يكفي ان تكون هناك تشريعات على الورق، بل ان تطبَّق وتفعَّل وتطوَّر، ولا يكفي ان نوقع الاتفاقات الدولية الخاصة بالبيئة من دون ان نطبق احكامها.
نقطة اخرى تثيرها الدكتورة طقشة وهي عدم تسييس النشاطات البيئية، وعدم حصرها في مناطق معينة وفي اطار تلك «الادبيات البالية» التي نشهد ظهورها بين الحين والاخر..










--------------------------------------------------------------------------------

جريدة القبس