السبت، 3 أغسطس، 2013

ايعقل؟؟


 

مازن عبّود

ايعقل ان يسرق القمر، فيولد عند شباكك؟؟                       

ايعقل ان تسدل مصابيح الليل نجمة نجمة لتنامي؟؟

من هو ذاك الفاعل، الموتور؟؟".

قولي له:

"عيب ان يحصد نجمات السماء لعقد حبيبة.

اشواق حبيبك بحر يمخر.  وحبيبته سردينيا.

ساحرة هي سردينيا.  متمردة هي جميلته".

سمعته البارحة.  يهمس من كلماته.  فيقول:

 "تعالي يا كورانية، نركب الليل معا.

نشدّ اهداب ثوبه الحالك المطعم انوارا.  فنغفو.

ثوب الليل كبير.  ثوب الليل موشّى بالنجمات.

عصا القدير افرعت فيه نجمات وامنيات.

وضرب القادر حلى من ياقوت ومرمر.

نامي معي يا جميلتي على وسادتي.

فعليها تغفو الامنيات.

       وسادتي من ريح.  وسادتي من كلمات.

في غرفتي قمر وكواكب،

في غرفتي احلام وسلالم.

عند تخوم الكون اعيش!!

على حدود الخيال ارقد".

غرت منه، فقلت:

"لي حبيبة كاعصار.

حبيبتي شمس وطفلة قمرية.

عنيدة.وجميلة هي.

تلهو وحيدة في البراري حيث الكروم.

لا تخشى الوحوش.  فهي مسحورة.

انتظرتها طويلا على البيادر، كي تأتي...

ايقنت انها قادمة.  اخبرتني بذلك الحساسين.

ولمّا وصلت.  احتارت الرياحين.  وسألتني "تراها من تكون؟؟"

استكنت.  وما اجبت.  فحزنت هي من صمتي.

حبيبتي، لا تكرهي فيّ صمتي!!

فالصمت لغة غير الفاسدين.

لا، لا تحزني. اذا ما حملتني عيناك.

الى النجمات، في سباتي!!

اعلم ان لا اشراك في حبك حتى للكواكب.

لا احب حزنك.  فكلّه عتمات.

وانا ابرد اذا ما غابت شمسي.  واختفى قمري.

 

طفل انا.  وسنونوة شاردة. 

حبيبتي سمراء كبادية.

باديتي، انّ رمالك تغرقني.

وتعود فتحييني.

 

ثغر حبيبتي فنجان لا قعر له.

حبيبتي وردة.

انضجها الصقيع.  وسقتها العواصف.

من غرسها؟؟  ولم غرسها؟؟

ايكون قديم الايام مولعا بها الى هذا الحد؟؟

 

عروسي آتية من الكروم.

رائحتها ارض.  ملمسها نور.  محياها اديم.

ورأسها يسند السماء.  شعرها من نسمات.

حبيبتي برية.  وعيناها مراكب في مواكب.

تحملني.  فارسو في مطارح الغرام، في دنيا بعيدة.

 

يا امرأة اكبر من كل الدنيا. 

يا صفوتي انّ اهوائي تضربني. 

ووحيد انا في تخوم الدنيا، اصارع للبقاء.

اخذتني رياحك الى هناك،

وانا ضائع في غابة البشر. 

انتظرتك طويلا، من لحظة ميلادي.

عرفت اني سألتقيك.  يوما ما، في مكان ما، عند منعطف الزمان.

واقبلت.  ولو انك تأخرت!!

ايكون الجان خطفك، فحررك؟؟

اطلي يا حلوتي.  فالليلة عرس.

اطلي يا صفوتي.  فالليلة حلم. 

اطلي يا قدري.  فقد بدأ المشوار.

اطلي قبل ان يخطفك ذاك الموتور".

لكن أيعقل ان يكون ذاك الموتور انا؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق