الجمعة، 24 ديسمبر، 2010

غزة.. نسخة بــ «العربية الفصحى» عن هيروشيما!

العدد 13494 - تاريخ النشر 23/12/2010
تاريخ الطباعة: 23/12/2010
اطبع

________________________________________
غزة.. نسخة بــ «العربية الفصحى» عن هيروشيما!
بيروت - ليدا فخرالدين
كما لو أنك أمام نسخة عربية - بالعربية الفصحى - عن هيروشيما. الاسرائيليون في حربهم على غزة استخدموا 33 مادة مُسرطنة، من بينها اليورانيوم والكروم والمغنيزيوم. هذه المواد بدأت تفعل فعلها الآن. حرب اشعاعية لمائة عام وربما اكثر. التداعيات البيوليوجية كارثية: طفل بنصف رأس!
أيضاً نسخة عربية - بالعربية الفصحى - عن الهولوكوست. وهذا ما نستنتجه من المعطيات، والمعلومات، والوقائع التي أوردها الناشط البيئي والاجتماعي اللبناني مازن عبود، الذي زار القطاع خلال هذا الشهر. أمضى هناك 3 أيام، وعاد ببانوراما مروعة عن المأساة.
كان مفترضاً أن يشارك وزير الاعلام طارق متري في المؤتمر، لكنه اضطر للتوجه إلى قصر بعبدا باتصال من رئيس الجمهورية.
وصف عبود غزة بــ «القنبلة الموقوتة». بالطبع، المعطيات التي استند اليها تختلف عن المعطيات التي استند اليها دافيد بن غوريون (أول رئيس حكومة في اسرائيل وكان يلقب بــ «النبي المسلح») عندما وصف القطاع منذ نحو نصف قرن بالقنبلة الموقوتة، متمنياً لو ينام ذات ليل ليستفيق وقد زالت غزة من الوجود.
قنبلة موقوتة، وقد تنفجر في أي لحظة، فالعذابات اليومية تزيد في التشدد الايديولوجي للناس، وإن كانت «حماس» - كما أشار عبود - تضبط الايقاع الديني والسياسي بمنتهى الدقة.
بتهذيب جمّ، قال إن «الاجراءات» لم تسمح له سوى بالالتقاء بعدد محدود من الناس، لكنه جال في أرجاء المدينة وشاهد، وسأل، والتقى طويلاً وزير الصحة في الحكومة المقالة باسم نعيم. خلال اللقاء بدا أن غيوماً سوداً تحيط بالمكان، ليثبت أن السبب هو ذلك الطقس اليومي، حيث يتم حرق مستوعبات النفايات بعدما أصبح مكب النفايات داخل المنطقة العازلة.
أشار عبود إلى أن الحرب التي بدأت في 27 ديسمبر 2008 وانتهت في 18 يناير «لم تنته ابداً». الصواريخ والقذائف الاسرائيلية دمرت كل شيء: محطات الضخ، شبكات توزيع المياه، الثروات الزراعية، إذ جرف الاسرائيليون 17 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كليومتراً مربعاً، وقضت على 1.4 مليون شجرة زيتون.

الزنزانة ازدادت ضيقاً
الزنزانة ازدادت ضيقاً، إذ إن المناطق العازلة اقتطعت نحو ثلث المساحة، بحيث إن معدلات السكان في الكيلومتر المربع الواحد ارتفعت على نحو مثير. هي 4010 اشخاص في المدينة تصل إلى 10 آلاف في المخيمات، لا سيما مخيمي جباليا والشاطئ، مما يهدد بانفجار ديموغرافي كبير.
يقول عبود إن القنبلة الديموغرافية تتدحرج الآن، إنما في وسط الشرق الأوسط.. ويدق جرس الانذار، فالحصار يأتي بنتائج عكسية. الناس يزدادون تشدداً وغضباً، وإذا كان بالامكان احتواء الوضع الآن، فمن تراه يستطيع أن يحتويه غداً؟ وهو يكشف - نقلاً عن مسؤولين في القطاع - عن ان غزة أصبحت تحت الأرض. شبكة هائلة من الأنفاق بعد تجربة الأرض المكشوفة (والمحروقة) أمام الطائرات الاسرائيلية.

الدورة البيولوجية
وتحدث عبود عن التقرير الذي وضعه فريق ايطالي ضم عدداً من اساتذة الجامعات والخبراء والناشطين في مجال حقوق الانسان. التقرير حمل العنوان التالي: New Weapon Report. هنا الكارثة الحقيقية حين يتبين أن الدورة البيولوجية في القطاع مهددة، فالفريق تحصّل على 95 عيّنة من شعر السكان (ومن الجثث) ليظهر أن المواد المسرطنة أدت إلى تدمير الأنسجة، والأخطر أنها تؤثر في هرمونات الولادة. وقد سجل ارتفاع ملحوظ في معدلات العقم، وهو الارتفاع الذي سيكون أكثر مأسوية «ولعلنا أمام مشهد من مشاهد الابادة المقنعة». هذا الذي حدث، خصوصاً أن المواد إياها، وبعضها اشعاعي، اصبح موجوداً في الهواء وفي التربة، وأيضاً في الخلايا وفي العظام أيضاً، ومن دون أن يأبه الاسرائيليون بالقانون الدولي.
لا، بل إن عبود سمع في غزة أن الاسرائيليين الذين ألقوا هناك 3 ملايين كيلوغرام من المتفجرات، أي بمعدل كيلوغرامين للشخص الواحد، يلاحقون في ايطاليا نفسها أعضاء الفريق الايطالي لمنعهم من نشر الحقائق المرعبة، التي عادوا بها من هناك.

منظمة الصحة
دعا عبود وسائل الاعلام العربية إلى «تحريك» منظمة الصحة العالمية لمعاينة الأوضاع في غزة وتقديم المساعدات اللازمة «لأننا أمام كارثة حقيقية»، ويزيد في كارثية الوضع أن سرعة الهواء هناك قد تكون الأخف في العالم. وهذا يؤخر عملية «غسل الهواء» وبقاء معدلات التلوث لفترة طويلة.
لكنه، يلاحظ أن ما يساعد هو عدم وجود مرتفعات أو جبال في القطاع، والا اختنق القطاع «وكنا أمام غرفة مقفلة على سكانها».

تناقص المياه قد يفضي إلى ترحيل السكان
آبار المياه في القطاع دمرت ومع اتساع المشكلة كما لو أن الاسرائيليين وضعوا خطة مستقبلية لترحيل أهل غزة، إذ إن القطاع يستهلك 140 مليون متر مكعب في السنة، فيما لا تزيد كميات المطر عن 40 مليون متر مكعب.
بعد سنوات لن تكون هناك مياه في القطاع، رغم تنفيذ خطط التقشف، والاستعاضة عن المزروعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه (الورود والأزهار) بالزيتون والنخيل. وثمة مشروع وضع لزراعة مليون شجرة زيتون، ونصف مليون شجرة نخيل.
وفي كل الأحوال، يشير عبود إلى ان المياه المستعملة الآن، بما فيها مياه الشفة، غير صالحة بنسبة 90 في المائة.

مزارع بحرية للأسماك
عبود قال إنه للمرة الأولى يرى مزارع بحرية لتربية الأسماك، ليبدي اعجابه بالسكان هناك والذين يعملون، على نحو خارق، من أجل البقاء. وللمثال، فهم انتجوا سماداً عضوياً من بقايا نباتية، انه سماد نظيف برائحة نباتية. كما انه اختراع فلاحي اهل غزة بما تعنية الكلمة...

ماذا لو تكررت تجربة القطاع في لبنان؟
الناشط البيئي يطرح هذا السؤال: ماذا لو نقل الاسرائيليون تجربة غزة إلى لبنان؟ ليشير إلى أن لبنان مهدد، في أي وقت بحرب ضده، ولهذا فهو يدعو اللبنانيين والعرب، إلى ان يرفعوا الصوت من اجل غزة، إذ لا شيء يقف ضد اسرائيل التي تقفز فوق القانون الدولي ليس فقط من أجل أن تزرع الخراب إبان الحرب، وإنما من أجل أن تزرع الخراب لمائة عام.









________________________________________
جريدة القبس

غزة.. نسخة بــ «العربية الفصحى» عن هيروشيما!

العدد 13494 - تاريخ النشر 23/12/2010
تاريخ الطباعة: 23/12/2010
اطبع

________________________________________
غزة.. نسخة بــ «العربية الفصحى» عن هيروشيما!
بيروت - ليدا فخرالدين
كما لو أنك أمام نسخة عربية - بالعربية الفصحى - عن هيروشيما. الاسرائيليون في حربهم على غزة استخدموا 33 مادة مُسرطنة، من بينها اليورانيوم والكروم والمغنيزيوم. هذه المواد بدأت تفعل فعلها الآن. حرب اشعاعية لمائة عام وربما اكثر. التداعيات البيوليوجية كارثية: طفل بنصف رأس!
أيضاً نسخة عربية - بالعربية الفصحى - عن الهولوكوست. وهذا ما نستنتجه من المعطيات، والمعلومات، والوقائع التي أوردها الناشط البيئي والاجتماعي اللبناني مازن عبود، الذي زار القطاع خلال هذا الشهر. أمضى هناك 3 أيام، وعاد ببانوراما مروعة عن المأساة.
كان مفترضاً أن يشارك وزير الاعلام طارق متري في المؤتمر، لكنه اضطر للتوجه إلى قصر بعبدا باتصال من رئيس الجمهورية.
وصف عبود غزة بــ «القنبلة الموقوتة». بالطبع، المعطيات التي استند اليها تختلف عن المعطيات التي استند اليها دافيد بن غوريون (أول رئيس حكومة في اسرائيل وكان يلقب بــ «النبي المسلح») عندما وصف القطاع منذ نحو نصف قرن بالقنبلة الموقوتة، متمنياً لو ينام ذات ليل ليستفيق وقد زالت غزة من الوجود.
قنبلة موقوتة، وقد تنفجر في أي لحظة، فالعذابات اليومية تزيد في التشدد الايديولوجي للناس، وإن كانت «حماس» - كما أشار عبود - تضبط الايقاع الديني والسياسي بمنتهى الدقة.
بتهذيب جمّ، قال إن «الاجراءات» لم تسمح له سوى بالالتقاء بعدد محدود من الناس، لكنه جال في أرجاء المدينة وشاهد، وسأل، والتقى طويلاً وزير الصحة في الحكومة المقالة باسم نعيم. خلال اللقاء بدا أن غيوماً سوداً تحيط بالمكان، ليثبت أن السبب هو ذلك الطقس اليومي، حيث يتم حرق مستوعبات النفايات بعدما أصبح مكب النفايات داخل المنطقة العازلة.
أشار عبود إلى أن الحرب التي بدأت في 27 ديسمبر 2008 وانتهت في 18 يناير «لم تنته ابداً». الصواريخ والقذائف الاسرائيلية دمرت كل شيء: محطات الضخ، شبكات توزيع المياه، الثروات الزراعية، إذ جرف الاسرائيليون 17 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كليومتراً مربعاً، وقضت على 1.4 مليون شجرة زيتون.

الزنزانة ازدادت ضيقاً
الزنزانة ازدادت ضيقاً، إذ إن المناطق العازلة اقتطعت نحو ثلث المساحة، بحيث إن معدلات السكان في الكيلومتر المربع الواحد ارتفعت على نحو مثير. هي 4010 اشخاص في المدينة تصل إلى 10 آلاف في المخيمات، لا سيما مخيمي جباليا والشاطئ، مما يهدد بانفجار ديموغرافي كبير.
يقول عبود إن القنبلة الديموغرافية تتدحرج الآن، إنما في وسط الشرق الأوسط.. ويدق جرس الانذار، فالحصار يأتي بنتائج عكسية. الناس يزدادون تشدداً وغضباً، وإذا كان بالامكان احتواء الوضع الآن، فمن تراه يستطيع أن يحتويه غداً؟ وهو يكشف - نقلاً عن مسؤولين في القطاع - عن ان غزة أصبحت تحت الأرض. شبكة هائلة من الأنفاق بعد تجربة الأرض المكشوفة (والمحروقة) أمام الطائرات الاسرائيلية.

الدورة البيولوجية
وتحدث عبود عن التقرير الذي وضعه فريق ايطالي ضم عدداً من اساتذة الجامعات والخبراء والناشطين في مجال حقوق الانسان. التقرير حمل العنوان التالي: New Weapon Report. هنا الكارثة الحقيقية حين يتبين أن الدورة البيولوجية في القطاع مهددة، فالفريق تحصّل على 95 عيّنة من شعر السكان (ومن الجثث) ليظهر أن المواد المسرطنة أدت إلى تدمير الأنسجة، والأخطر أنها تؤثر في هرمونات الولادة. وقد سجل ارتفاع ملحوظ في معدلات العقم، وهو الارتفاع الذي سيكون أكثر مأسوية «ولعلنا أمام مشهد من مشاهد الابادة المقنعة». هذا الذي حدث، خصوصاً أن المواد إياها، وبعضها اشعاعي، اصبح موجوداً في الهواء وفي التربة، وأيضاً في الخلايا وفي العظام أيضاً، ومن دون أن يأبه الاسرائيليون بالقانون الدولي.
لا، بل إن عبود سمع في غزة أن الاسرائيليين الذين ألقوا هناك 3 ملايين كيلوغرام من المتفجرات، أي بمعدل كيلوغرامين للشخص الواحد، يلاحقون في ايطاليا نفسها أعضاء الفريق الايطالي لمنعهم من نشر الحقائق المرعبة، التي عادوا بها من هناك.

منظمة الصحة
دعا عبود وسائل الاعلام العربية إلى «تحريك» منظمة الصحة العالمية لمعاينة الأوضاع في غزة وتقديم المساعدات اللازمة «لأننا أمام كارثة حقيقية»، ويزيد في كارثية الوضع أن سرعة الهواء هناك قد تكون الأخف في العالم. وهذا يؤخر عملية «غسل الهواء» وبقاء معدلات التلوث لفترة طويلة.
لكنه، يلاحظ أن ما يساعد هو عدم وجود مرتفعات أو جبال في القطاع، والا اختنق القطاع «وكنا أمام غرفة مقفلة على سكانها».

تناقص المياه قد يفضي إلى ترحيل السكان
آبار المياه في القطاع دمرت ومع اتساع المشكلة كما لو أن الاسرائيليين وضعوا خطة مستقبلية لترحيل أهل غزة، إذ إن القطاع يستهلك 140 مليون متر مكعب في السنة، فيما لا تزيد كميات المطر عن 40 مليون متر مكعب.
بعد سنوات لن تكون هناك مياه في القطاع، رغم تنفيذ خطط التقشف، والاستعاضة عن المزروعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه (الورود والأزهار) بالزيتون والنخيل. وثمة مشروع وضع لزراعة مليون شجرة زيتون، ونصف مليون شجرة نخيل.
وفي كل الأحوال، يشير عبود إلى ان المياه المستعملة الآن، بما فيها مياه الشفة، غير صالحة بنسبة 90 في المائة.

مزارع بحرية للأسماك
عبود قال إنه للمرة الأولى يرى مزارع بحرية لتربية الأسماك، ليبدي اعجابه بالسكان هناك والذين يعملون، على نحو خارق، من أجل البقاء. وللمثال، فهم انتجوا سماداً عضوياً من بقايا نباتية، انه سماد نظيف برائحة نباتية. كما انه اختراع فلاحي اهل غزة بما تعنية الكلمة...

ماذا لو تكررت تجربة القطاع في لبنان؟
الناشط البيئي يطرح هذا السؤال: ماذا لو نقل الاسرائيليون تجربة غزة إلى لبنان؟ ليشير إلى أن لبنان مهدد، في أي وقت بحرب ضده، ولهذا فهو يدعو اللبنانيين والعرب، إلى ان يرفعوا الصوت من اجل غزة، إذ لا شيء يقف ضد اسرائيل التي تقفز فوق القانون الدولي ليس فقط من أجل أن تزرع الخراب إبان الحرب، وإنما من أجل أن تزرع الخراب لمائة عام.









________________________________________
جريدة القبس

الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

Ghaza Environmental Situation


الحرب الفعلية بدأت الآن بمعناها البيئي التدميري


اسرائيل رمت القطاع بنصف مخزونها واستخدمت اسلحة محظرة


تقارير وفد ايطالي اظهرت وجود مواد مسرطنة ومسببة للعقم


وطنية - 22/12/2010 عقد الخبير البيئي مازن عبود مؤتمرا صحافيا في وزارة الاعلام، في حضور مستشار وزير الاعلام اندريه قصاص ممثلا الوزير الدكتور طارق متري والمدير العام لوزارة البيئة بيرج هتجيان، وسلط عبود الضوء على التقرير الاولي حول الجولة الاستطلاعية التي قام بها وتجمع الاطباء في لبنان للوضع البيئي في قطاع غزة وجمع المعلومات اللازمة في هذا الاطار.


ورحب قصاص بالاعلاميين وبعبود "الناشط البيئي الذي يسعى لمصالحة اللبنانيين مع بيئتهم ليجعل منها بيئة غير ملوثة وسليمة ونظيفة، خصوصا انها تعاني مشاكل كثيرة لا عد لها ولا حصر، وقد تفوق بخطورتها كل المشاكل التي يعانيها اللبنانيون هذه الايام".


ثم تحدث عبود عن الاهداف والظروف التي احاطت بزيارة الوفد ما بين السادس عشر والتاسع عشر من كانون الاول الحالي، فأشار الى "اللقاءات التي تمت مع رئيس سلطة جودة البيئة الدكتور كامل ابراهيم، رئيس بلدية خان يونس الاستاذ محمد جواد عبد الخالق الفرا ومدير وحدة المشاريع والتخطيط المهندس بهاء الدين الآغا، مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور مدحت عباس ووزير الصحة في حكومة حماس الدكتور باسم نعيم".


وقال: "قمنا بعدد من الجولات الميدانية على عدد من المواقع للاطلاع على بعض المشاريع ومشكلات القطاع والوسائل التي يعتمدها الفلسطينيون لمواجهة وتحدي الوضع القائم في قطاع غزة التي تشكل منبسطا من الارض تبلغ مساحته 365 كلم مربعا أي ما يعادل 1,33 في المئة من مساحة الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتتمتع بمناخ هو مزيج من المناخ الصحراوي والجاف ومناخ البحر المتوسط الرطب مع رياح شمالية غربية بسرعة منخفضة جدا.

اما السواد الاكبر من تربة غزة فهو رملي وتقدر كمية الامطار التي يتلقاها القطاع سنويا ب 120 مليون متر مكعب تمتص الارض منها ما يناهز الاربعين مليونا، علما ان اقتصاد غزة هو ريعي يقوم على المساعدات التي تعتمدها الحكومة لتغطية النفقات الى حدود 85 في المئة. وتشكل ثلث اراضي القطاع منطقة عازلة ما بين غزة واسرائيل والكثافة السكانية هي 4010 افراد في الكلم المربع الواحد، وتصل الى حدود عشرة الاف في مخيم جباليا مما يجعل القطاع من اكثر الامكنة كثافة سكانية في العالم. ويتوالد اهل القطاع بمعدل وسطي يفوق 35 في المئة مما يهدد بانفجار سكاني كبير وخطر داهم على الموارد الطبيعية في هذه البقعة الصغيرة مما يعني مشاكل بيئية حقيقية في الصرف الصحي والنفايات وغيرها".


واشار الى "محاور ثلاثة يتضمنها المؤتمر، اولها تأثيرات الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في كانون الاول 2008 واستمرت حتى 18 كانون الثاني 2009، فكان ان طالت تأثيراتها المحيط الطبيعي للقطاع كما البنى التحتية مثل محطات الضخ وشبكات توزيع المياه ومحطات تكرير المياه المبتذلة ومكب النفايات الصلبة والثروة السمكية والحيوانية والزراعية، وبلغت مساحة الاراضي التي جرفت خلال العدوان 18520 دونما من الزيتون والنخيل بما يقدر بمليون و400 الف شجرة، مع الاشارة الى ان عشرين بالمئة من البالغين و30 بالمائة من اطفال غزة يعانون مشاكل نفسية".


ولفت الى ان "خسائر الاقتصاد الفلسطيني نتيجة العدوان على غزة قدرت بأربعة مليارات دولار اميركي على الاقل، فقد تم تدمير 14 بالمئة من المباني بشكل كلي و17 بالمئة من الاراضي الزراعية. فكان ان تهدم 5000 الاف منزل و300 منشأة صناعية و110 مقرات حكومية و100 مسجد بشكل كلي وخمسين الف وحدة سكنية بشكل جزئي، فتراكم آلاف الاطنان من النفايات الصلبة في الطرق، هذا بالاضافة الى تسعة آلاف طن من النفايات الطبية.

واقفل موقع فرز ومكب طمر النفايات المعروف بمكب GTZ فترة ما بعد الحرب لتواجده في المنطقة العازلة مع اسرائيل. كما دمرت اسرائيل المختبرات والاجهزة العلمية في القطاع بشكل منهجي وذلك بهدف منع قياس وتحديد الملوثات التي حوتها الاسلحة الاسرائيلية التي استعملت في الحرب".


واشار الى ان "اسرائيل رمت على غزة نصف مخزونها العسكري أي ثلاث ملايين كليوغرام من الذخائر، ما يقدر بكيلوغرام للشخص الواحد و8220 كليوغراما لكل متر مربع من مساحة القطاع، وتشير بعض التقارير المرتكزة على فحص الجثث والاصابات والتربة، الى ان العدو استخدم عددا من الاسلحة المحظرة عالميا كقنابل الفوسفور الابيض وقنابل الدايم والاسلحة التي تحوي اليورانيوم المخصب.
وعلى ما يبدو فإن اسرائيل قد تقصدت ضرب البيئة ومقومات الحياة الغزية بدليل استهداف محطة تكرير الصرف الصحي في غزة مثلا، المعروفة بمحطة الشيخ عجلين، مما تسبب بتلوث 55 دونما من الاراضي المجاورة للمحطة، وبدليل جرف الاراضي الزراعية وشبكات المياه".


وتحدث عبود عن مشكلة "المياه في القطاع المحاصر مما يعني احتمال فقدان المياه العذبة بعد بضع سنوات، علما ان التقارير تشير الى ان المياه غير صالحة للاستخدام المنزلي او للشرب"، مشيرا الى ان "الحرب الفعلية بدأت الان بمعناها البيئي التدميري خصوصا المواد المسرطنة التي ظهرت بعد معاينة جثث الشهداء الفلسطينيين كما الاصابات والتربة من قبل وفد مؤسسة "جازيلا" الايطالية، وطرح الوفد السؤال حول امكان استعمال اسرائيل المواد السامة والمسرطنة في حربها ضد غزة مع ظهور حالات تشوه كبيرة عند اطفال وسكان غزة.

واظهرت التقارير التي وضعها الوفد وجود مواد مسرطنة مثل اليورانيوم والكاديوم والمركوري والكروم والنيكل والكوبلت والنحاس على جثث الشهداء الفلسطينيين والجرحى مما يؤدي الى الاصابة بالسرطان وتشوه الانسجة، اضافة الى مواد يمتصها الجلد مثل الالومنيوم والكروم وغيرها ومواد تؤثر على معدلات التوالد مسببة نقص الخصوبة والعقم مما يعني ان الغزيون يعيشون الان في محيط سام للغاية، أي ان اسرائيل استخدمت اسلحة محظرة دوليا في حربها على غزة".


واشار الى تخوفه من ان "تحدث مثل هذه التجربة في لبنان"، مشددا على "الوعي الانساني لاننا معرضون لحرب اسرائيلية على الاراضي اللبنانية قد تستخدم فيها المواد المسرطنة ذاتها التي استعملتها في عدوانها على غزة". وتمنى متوجها الى منظمة الصحة العالمية "ارسال وفد الى غزة للاطلاع ميدانيا على واقع القطاع".


ولفت الى "مدينة تحت الارض توازي مدينة غزة فوق الارض وبالتالي لا تستطيع اسرائيل متابعة تحركات حماس العسكرية"، موضحا انه بنى استنتاجه على "ما رواه الغزيون الذين بنوا الانفاق تحت الارض تخوفا من خطر سلاح الجو الاسرائيلي"، معتبرا ان "الحصار يعطي نتيجة عكسية وعلى دول العالم اعادة النظر في هذا الاطار"، مشيرا الى "الوسائل التي يلجأ اليها الغزيون للتأقلم مع الوضع القائم على الصعيد الزراعي والبيئي مثل زراعة اشجار او نباتات لا تحتاج الى الري لتوفير المياه".


واشار عبود الى "ضغوط يتعرض لها الوفد الايطالي الذي قام بالمسح الميداني لطمس الحقائق التي يتضمنها التقرير وهو ما اشار اليه وزير الصحة في حكومة حماس الدكتور باسم نعيم".


==========س.م

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

عيد عمانوئيل وصبي


عيد عمانوئيل وصبي
بقلم مازن عبّود

النهار في 19-12-2010
لقد كان الميلاد ايضا عيد "عمانوئيل"، بحسب خوري محلته "يوئيل" الشيخ الذي ظنّ الاولاد انه هو من ادخل يسوع الى الهيكل، ومن ثمّ رحل عن دنيانا في خضم تلك السنة العاصفة والمثلجة من ذلك العقد.
الا انّ الصبي حينها ما استطاع ان يميّز ما بين "عمانوئيل" و"عزرائيل" الذي كان جده يخشاه. فكان ان حمل تسمية الكاهن الجديدة للعيد ممسوخة (عيد عزرائيل) الى جده الذي سرعان ما اغتاظ، فراح يصرخ ناعتا الصبي بالكافر، وحرمه من منحه المالية لتلك الفترة.

كما اعتبر الجد أنّ تأثير الحركات اليسارية قد بدأت تطال عقول الصغار، فكان ان ثار على الشيطان واتباعه، وبخاصة "يعقوب المندوب" والشبيبة المجانين اتباعه من اصحاب النظريات الماركسية.
بكى الصبي من هيجان الجد، وزرف دموعا حارة ليلتها. كيف لا وقد ضاع عليه رضى من يمسك بيده المصادر المالية.
لم يستطع ان يدرك ليلتها، لما تصرف جده الهادئ معه بتلك القساوة. فكان ان ابلغته جدته صبيحة اليوم التالي، مغزى ما قال.
فعلم عندها انّ عمانوئيل الذي يتكلم عنه الكاهن الكهل هو يسوع الملاك الاتي الينا. اما عزرائيل الذي ابلغ عنه جده خطئا، هو الملاك الساقط الذي يقبض على الارواح. والجد كان خائفا من الموت.
فكان ان لعن الصبي سرا الاجداد والعربية واليونانية والارامية واللاهوت وكلام الكهنة الكهلة.
وراح يتحسر على المال الفائت جراء جهله لقواعد اللاهوت والكتب المقدسة.
وعوضا عن ذلك، فاضت عليه جدته ايفا (حواء) بالكثير من قصصها حول عمانوئيل والانبياء والميلاد. فكان ان اعجب بقصة "دانيال النبي وحلم ملك بابل نبوخذ نصر"، حيث انّ الملك ادرك في الحلم انّ صخرا نزل من جبل، ودمّر التمثال الواحد الذي كان ينظر اليه الملك نبوخذ نصر ويتعبّد له اهل بابل وقتها.

وسرّ جدا لمّا عرف انّ النبي دانيال فسّر للملك انّ الصخر غير المقطوع من الجبل يرمز لعمانوئيل (الله معنا) اي ربّه- طفل الميلاد الذي سيدمّر الوثنية كعصافة بيدر تحملها الريح، ويقلعها من جذورها.

فرح لمّا عرف ان الربّ ابلغ نبوخذ نصّر الملك عن نشؤ مملكته التي تثبت الى الابد، والتي تقضي للفقير والمظلوم والمعوز. الا انه فضّل لو انّ ذلك الصخر قد غمر المكان من دون ان يدمّر التمثال، الذي لو ابقي عليه لكان سلوة جيدة للاولاد، وبخاصة ان بعضه كان مصنوعا من الذهب والفضة. فالذهب والفضة تباع بغية شراء اطنان من الالعاب التي تغني من يقتنيها وتعزز وضعه الصبياني في المحيط، فيضحي زعيما لكل اولاد البلدة.


كما فهم الصبي من جدته انّ عمانوئيل (الله معنا) ينحدر في ميلاد كل سنة من السماء ويستقر في المغارة. الا انه اغفل ما اوردته له ايضا حواء- جدته عن العذراء التي تلد صبيا دون ان تتزوج. فالعذرية كانت كلمة لم يتمكن احد من شرحها له مخافة الافضاء بكل اسرار الحياة. اما التوالد فقد فهمه انه كان عطية سرية من الله، بحيث يوضع الطفل او الطفلة في احشاء المرأة، دون ان يكون لذلك علاقة بالجنس والرجال.


هذا وقد سمع في الخدم ما قبل العيد الكنسية عن ملكيصادق وكهنوته الابدي:" قسم الله ولن يندم، انت الكاهن الى الابد على عرش ملكيصادق". ولمّا سأل عن ذلك عرف انّ ذلك الملك الكاهن يرمز ايضا الى يسوع. فكان ان اختلطت عليه امور العهد القديم ورموزها، فأضحى رأسه الصغير يدور، الى احد انه اغفل بعض المعطيات وقتيا. فكان ان قرر ان يرّكز على عمانوئيل وقصص جدته حواء.

فكان ان اضحى يترقب يوميا لحظة نزول يسوع الملاك الى محلته التي جعلها في مخيلته "بيت لحم". فصار ينظر، ومن نافذة المنزل، الى حركة الغيوم التي اعتقد انها تشكل سلّم عمانوئيل الى المغارة.

راح يتفحص الغيوم ويتأكد من جودتها في حمل الاله المنتظر الى اسفل. وامسى مهتما بمغاور محلته، فراح يستفسر عن اماكن وجودها في الجبال. وصار يشكّل خلسة بعثات استكشافية من اولاد فرقته للبحث عنها.

هذا ومضى يتدرّب مع "يوسف" ابن "اسماء" و"الرامي" ابن "الميلاد" واخيه "الوليد" على مواجهة جيوش "هيرودس"، الذي عرف من جدته بأنه كان يسعى الى قتل المسيح. فحماية عمانوئيل واجب من الملوكين الظالمين.

وكان ان نشأت علاقة مودة، من طرف واحد، بينه وبين ملوك فارس، لمّا عرف عنهم بأنهم يأتون في كل عام لتقديم الهدايا والسجود لعمانوئيل. هذا وقد اقسم ذلك الصبي انه سيرد لهم معروفهم حتى لو بالسياسة عندما يكبر.


كما راح، في كل مرة يمرّ في تخوم منزل"راحيل" صديقة جدته، يستلّ سيفه الخشبي ويصيح :"لا تخاف يا عمة "رحيل "، يا حبيبة جدتي "حواء".

لا، لا تخاف يا امرأة، لاني لن ادع هذا اللعين "هيرودس" يقتل اولادك، كما درجت عادته.

الا فاعلمي انّ سيوف اولاد الحي تحميكي وتردّ الغيّ عن نسلك. نعم، ولتتحضر ابتك مريم الجميلة لولادة عمانوئيل، ولتفخر بولدها الالهي المنتظر النازل اليها من الغيم!!!". وكانت العجوز تسرّ بذلك وترسل له ال "سكر النبات".

واخذ يتردد في تلك الحقبة على قبو اخ جده "وديع" حيث كان ينتصب في وسط البهائم فيلقي، في الماعز والحمار الاغرش، خطبة، فيقول : "يا بهائم "وديع" استعدو لانكم ستدفؤن مزود ابن داوود ومنقذ العالم... اما انت يا اغرش فافتخر لانكن ستحمل على ظهرك "مريم" البتول وتأخذها الى حيث آمرك ان تذهب، عشية الميلاد".

وكان يوافي ذلك المكان يوميا الى ان اكتشف امره اخ جده "وديع" فأقصاه عن حظيرته خوفا من ان تطال عدوى جنون الصبي بهائمه. فكان ان حذّر الصبي الكهل من عمانوئيل وغضبه. كما امسى يزور الرعاة كثيرا للتعرف على قصصهم حتى قيل في اوساطهم عنه، انّ اباه قد ولد ابنا نجيبا.


وكان يخاطب، وفرقته، خرائب المحلة مبشرا اياها باستعادة ايامها تماما كما سيحصل ل"زبلون ونفتالين" . لما لا ورسول الرأي العظيم قادم الى العالم كي يفك المكبلين ويقصي الظالمين ويعيد الحياة الى الخراب ويقيم مملكة العدل التي لا تفنى!!


لقد عشق الصبي عيش احداث الكتاب المقدس وشخصياته، فقد احسّ ان ذلك يعطي قيمة لوجوده.
ثمّ صار في كل سنة يكبر قليلا، ومع تقدمه في الايام تتبدل مفاهيم الميلاد عنده. فاضحى مع الايام يعي ان المغارة هي قلبه، وانّ مريم هي البشرية، وانّ هيرودس المتسلط هو متغيير، يتجدد مع كل عهد.

وادرك انّ مملكة رسول الرأي العظيم ليست في دنيانا. الا انه اختار ان يكون شاهدا لرسول الرأي العظيم. فراح يكتب. وامسى مع كل ميلاد يحضّر قلبه لاستقبال الطفل الالهي، في عالم يحكمه عزرائيل.

احبّ عمانوئيل لانه اله الرجاء، وهو كان غارقا في الاحباط والخطايا والاشياء الصغرى. وكان يصلي كي يثبّته المولود الالهي في الرجاء، فيبدد احزانه.


امسى الميلاد له آيات من اشعياء وترنيمات. كما اضحى في يقينه محطة يسترجع فيها نضالاته واخفاقاته في سبيل عالم افضل.

هذا ومازال الشاب يستلّ سيفه الخشبي كي يدافع عن "رحيل" واخواتها كل ما استطاع الى ذلك سبيلا. واضحى مع كل ميلاد، يتحسّر على نفسه، لانه ليس على قدر آمال ربّ الميلاد المتجسد الذي انحدر كي يرفعه، وافتقر كي يغنيه، وتجسد كي يؤلّهه.


ادرك صاحبي انّ الميلاد بوابة العالم، اي بوابة الاقمصة. نعم، لقد ايقن انّ الميلاد حركة عامودية الى تحت، تكتمل بحركة موازية الى فوق، عبر الموت الذي يضحي صعودا الى السماء بالقيامة، ان عرف ان يعيش في حمى رسول الرأي العظيم.

فامسى يردد، في كل ميلاد، مع اشعياء: " لن يخيم ظلام على من تعاني الضيق...الشعب السالك في الظلام ادرك نورا عظيما، والمقيمون في ارض ظلال الموت يطلع عليهم نور...".
لقد تغيّر الصبي، وعالمه زال مع الطفولة، الا انّ الرجل ما ينفكّ يستضيف طيف الصبي، الذي يمثّل عمانوئيل والرجاء في مواجهة الاحباط وعزرائيل
.

الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

موقف على هامش العاصفة الاخيرة

14/12/10 13:55
متفرقات - عبود: لاعادة النظر في فوضى تكاثر اللوحات الاعلانية على الطرق


وطنية - 14/12/2010 دعا الناشط والمستشار البيئي مازن عبود في تصريح له اليوم،وزير الاشغال العامة والنقل الى "ان يكون عهده خاليا من اي قوننة لتعديات بحرية جديدة في لبنان وزمنا يعاد فيه النظر في ازالة المخالفات القديمة في هذا الاطار".


وابدى تخوفه من "عرض ملف مشروع تعد بحري جديد في مدينة جونيه على جدول المجلس الاعلى للتنظيم المدني".


وقال:" ان العاصفة كشفت مدى خطورة غابات اللوحات الاعلانية على سلامة المرور في الطرقات العامة نتيجة وقوعها".


واعتبر "أن المراجع المختصة في الدولة، وعلى اثر ما جرى، هي مدعوة لاعادة النظر في فوضى تكاثر وانتشار اللوحات الاعلانية على الطرقات العامة، ودرس مدى ترابطها مع تزايد حوادث السير".


واوضح "ان معظم الاضرار البحرية للعاصفة قد حصلت في مواقع التعديات البحرية"، معتبرا "ان الطبيعة لا تعترف بالقوانين الوضعية للمجالس النيابية، اذا لم تتفق مع القوانين الطبيعية". =====================ا.ش

موقف على هامش العاصفة الاخيرة

14/12/10 13:55
متفرقات - عبود: لاعادة النظر في فوضى تكاثر اللوحات الاعلانية على الطرق


وطنية - 14/12/2010 دعا الناشط والمستشار البيئي مازن عبود في تصريح له اليوم،وزير الاشغال العامة والنقل الى "ان يكون عهده خاليا من اي قوننة لتعديات بحرية جديدة في لبنان وزمنا يعاد فيه النظر في ازالة المخالفات القديمة في هذا الاطار".


وابدى تخوفه من "عرض ملف مشروع تعد بحري جديد في مدينة جونيه على جدول المجلس الاعلى للتنظيم المدني".


وقال:" ان العاصفة كشفت مدى خطورة غابات اللوحات الاعلانية على سلامة المرور في الطرقات العامة نتيجة وقوعها".


واعتبر "أن المراجع المختصة في الدولة، وعلى اثر ما جرى، هي مدعوة لاعادة النظر في فوضى تكاثر وانتشار اللوحات الاعلانية على الطرقات العامة، ودرس مدى ترابطها مع تزايد حوادث السير".


واوضح "ان معظم الاضرار البحرية للعاصفة قد حصلت في مواقع التعديات البحرية"، معتبرا "ان الطبيعة لا تعترف بالقوانين الوضعية للمجالس النيابية، اذا لم تتفق مع القوانين الطبيعية". =====================ا.ش

الأحد، 12 ديسمبر، 2010

حرائق ومحرقات لبنان جبل اللبان

حرائق ومحرقات لبنان جبل اللبان

بقلم مازن ح. عبّود

سألتني ابنة نسيبتي، وهي في السابعة، ما اذا كان الشعب يحرق غابات واحراش لبنان كلبان وبخور لتمجيد آلهة البلد، تماما كما يقوم المسيحيون في خدماتهم لتكريم ربهم؟؟
فأشرت بأن لا طبعا، الا اني بدوت مقتنعا معها بانّ زعمائنا يحتاجون بالفعل الى كل هذا القدر من البخور لدرء وخزات العيون الحاسدة عنهم.

وابلغتها انّ المساحات الخضراء في لبنان سرعان ما ستنقرض فتحلّ حصرا في حدائق الزعماء والمقتدرين وبعض الامكنة الوعرة في الجبال التي لم تصلها الطرق بعد. وطلبت منها ان تستمتع بالاشجار والخضار ما دام قد كتب لها ان تعيش في هذا الزمن، كي تبلغ اولادها من بعدها عن لبنان بصورته الحالية.


فما جرى خلال كانون الاحمر الحالي يطرح بقوة سرعة صيرورة هذه الواقعة. فكانون الاحمر من العام 2010، قد شهد خلال اسبوعه الاول عشرات الحرائق التي لامست معدلات المايات. حرائق قضت على مايات الدونومات من الغابات والمساحات الخضراء، لكن عطّرت الجو!!!
حرائق اظهرت عقم صنّاع القرار وسخافة ممارساتهم. وكالعادة لم نعرف من المسؤول عن عقم التصدي للنيران، ولم نسمع بمحاولة استقالة وزير واحد كي يحفظ بذلك ماء وجه البلد.


لم نسمع تبريرا واحدا معقولا. لم نعرف لما لم تطور خطة مكافحة الحرائق التي اقرتها حكومة الرئيس السنيورة جهة ايجاد آلية و جهة تتولى تنفيذها كي توضع قيد التنفيذ، فنحمي لبنان الذي نحب ممن لا نحب؟؟؟


لقد الغي الدعم عن المازوت وذلك درءا لاستغلال التجار والفاسدين لعطية الحكومة للمواطن الجبلي في لبنان. فكان ازدياد في استعار الحرائق المفتعلة في عدد من المواقع كفتري مثلا. لذا، فانّ وزير الطاقة والمياه مدعو اليوم الى اعادة دعم المازوت لزوم تدفئة ابناء القرى، لكن في صيغة جديدة تحفظ حقوق الدولة والناس من التجّار والمهرّبين. ولينكبّ جهابظة السياسات على ايجاد هذه الصيغة السحرية.


هذا ومن غير المسموح بعد اليوم، ان لا تقوم الضابطة العدلية بتقديم مسببي الحرائق الى العدالة لمحاكمتهم، فيكونو درسا لغيرهم. ما عاد مبررا وجود ضابطة عدلية لا تجد الجاني!!!
كما انّ العلي مشكور بالفعل على حله ازمة الحرائق التي كانت ستلتهم حتما قرى ومساحات خضر لا تقدر بثمن، ولتسلم الموضوعات اليه تعالى، ولتذهب الحكومات والوزارات المتقاعسة الى غير رجعة.

وليترأف العلي بنا، فيستيقظ الشعب او بعض من ممثليه فيتوجهون مثلا بأسئلة واستجوابات الى حكومة الوحدة الوطنية في هذا الاطار. ولنأمل بأنّه من الممكن مثلا ان يحجب مجلس النواب الثقة عن وزير قد يثبت تقصيره. ولنطلب من ربنا مثلا ان يفكّ سحر الزعماء عن الشعب، فيدرك الناس عندها انّ عندهم وزراء ومرجعيات ولكن ليس لديهم مسؤولين في وقت الازمات كي يسائلونهم!!!

مسكين انت يا لبنان الاخضر بتصحر عقول هذا الجيل وعقم ساسته!!! مسكين انت يا بلدي بنظامك وديمغرافيتك وموقعك الجغرافي!! فالى زوال انت بوجهك الجميل... والى ازدهار هي الوجوه الصفراء وغابات الباطون والمساحات الجوفاء!!!

واني آمل ان ارحل عن هذا العمر قبل ان يزدهرو هم، وانت تزول. الا يا اله لبنان، انت املي الوحيد وعليك الاتكال كل الاتكال كي تصون البلد...

الاثنين، 6 ديسمبر، 2010

الاستقلال... والرقص مع الذئاب

الاستقلال... والرقص مع الذئاب

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1712&ChannelId=40113&ArticleId=393&Author=%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86%20%D8%AD%20%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%AF



مازن ح عبود

«ترى، كيف يراقص «موغلي» الذئاب دون ان يسقط فريستها؟»
من اقوال صبي صغير من الجمهورية

سألني جان مارك، ابن صديق لي، خلال محادثة هاتفية معه، عمّا اذا كنت استمتعت بعيد «Dépendence « لهذا العام؟ والصبي التهم «In»، عن قصد، او غير قصد، من عبارة الاستقلال «Independénce» في لغة راسين. فكان ان اضحى الاستقلال معه تبعية «dépendence» لفظية.

ذهلت من كلام محدثي الصغير، ورحت اتأمل في معاني عملته اللغوية.

لم ينته الحوار مع الصبي عند هذا الحد، بل راح الصبي يستجوبني هاتفيا عن هوية المسؤولين الذي جعلوا لبنان قبيحا بهذا الشكل، فقتل من قتل، وشرّد من شرّد، واجيزت المخالفات والحرائق والتلوث والازمات.

ومن ثمّ استطرد مستفسرا عمّا اذا كانوا قد نالوا عقابهم جراء ذلك. لم استطع ان اعلق على كلام الصبي المسؤول، بل تذكرت مقطعا من كتاب لويس مامفورد «ظروف الانسان» الذي اعتبر فيه الكاتب، ان روما راحت تدهورت زمانا قبل وقوعها بيد البرابرة.


فحسبه انّ روما دخلت طور التدهور، لمّا راح كل قائد من قادتها يبحث عن تأمين استقراره السياسي متهربا من اداء واجباته وتحمل مسؤولية الازمات. وبالفعل هذا ما حصل ويحصل في بلدي، ومنذ عقود. فالاقدار شاءت ان لا يكون تاريخيا في بلدي مسؤولون بل حكّام منتدبون يملكون ولا يحكمون. تضيع المسؤوليات، حتى في اتفه المسائل. فلا يخرج احد ويقول مثلا انا مسؤول عمّا جرى.

انّ في الساسة لا يخشون محاسبة الناخب ومساءلته، بل يتوجسون من المثول في حضرة حكّام المنطقة ممن يمسكون بشريحتهم. والبلد فيلم طويل يتتبعه الرأي العام العربي المتعطش الى الاحداث والحراك، بإمعان واهتمام شديديّن.

وقد حفظ المواطن العربي اسماء ساستنا كما تحفظ جارتنا «ليندا» اسماء ابطال المسلسلات التركية.
شعرت بصعوبة بالغة في فهم وتبسيط ما سأقدمه للصبي»جان مارك»، الذي بلغ من العمر مسافة اكثر بقليل من عقد ونصف من السنين. والاولاد في عمره يرون الدنيا من حولهم بالابيض والاسود حصريا. احجمت عن الكلام معه للحظات، وذلك كي اتمكن من اعادة صياغة الطبق الذي انوي تقديمه لولد في زمن الاستقلال.

انتظرت وتمهلت، لاني ما اردت ان اكذب عليه. الا اني لم ارد ايضا ان الوّث عقله بعبثية وقائع تعرض على شاشات التلفزة. اخبار كانت مزيجا من النقار المحلي، ومن اجتماعات لسفراء في لبنان يتدارسون اوضاع البلد ويصدرون التوصيات، وذلك في ظل غياب قادتنا الذين ينتظرون عادة ما قد تسفر عنه مثل هذه الاجتماعات كي يبنى على الشيئ مقتضاه وطنيا. اعتقد انّ الزعماء وسفراءهم مشكورون، اما قادة لبنان فمتهمون بالعقم بشكل مواز.

تمنيت لو انّ الصبي لا يعرف عن زيارات زعماء الدول لرعاياهم والقبائل المنضوية تحت وصاياتهم في لبنان، او عن جولات سفرائهم في المناطق. ومن ثمّ رحت اسأل نفسي اذا ما كان بمقدوري ان اخفي زياراتهم وكلماتهم وردود فعل قبائلنا عن اعين اولادنا كي نقنعهم بأنّ لبنان دولة، حرة وسيدة ومستقلة.

لم احب ان اقول له انّ لبناننا دخل زمن القناصل بدليل تزاحم كوكبة من الوزراء والنواب والمرجعيات المحلية والشعب من حول هذا السفير او ذاك، تنشد له الولاء وتتزود ببركاته وتوجيهاته. لم ارغب ان اعلّق على صور ترجع البلد الى ما بلغني حول حركة القناصل ما قبل احداث العام 1860 في جبل لبنان الصغير.

لقد اخفيت كل ذلك عن الصبي، طبعا.
ثمّ سألني جان مارك عن رئيس الجمهورية وعمّا اذا كنت اعرفه. فأجبته: «نعم». فطلب مني وصفه له. فقلت انه بشري يلاعب ذئابا، تماما كما «موغلي» في الرسوم المتحركة. واوضحت له انّ الذئاب ما كانت ناسا او فرقا، بل اخطار. فضحك الصبي، اذ لامس عالمه عالمنا.

ولمّا سألني عمّا اذا كان في مقدور الرئيس غلبة تلك الذئاب او العيش بمسالمة معها. والحّ علي لمّا قال هل بمقدور الرئيس «موغلي» ان يرقص رقصة النار مع الاشباح دون ان يحترق. فأجبته، بأني لا اعلم، وبأنّ علينا الانتظار حتى نهاية الفيلم. فيلم شكل اللبنانيون عناصره ومصيرهم مادته. ورحت اتمتم في سري: «ما ادهاك يا ابن صديقي، وما اصعب التحاور مع الصبية الاذكياء! وما اخبثك يا وضع لبنان، وما اثقلك يا انتظار، لانك تدمر الضحية قبل قدوم الجلاّد!».


انتهى حواري مع جان مارك بكلمات اردت ان اقول فيها: «انّ للبنان رباً يحميه من الذئاب والسحرة». واكدت له أنّ «موغلي» الجمهورية سيتمكن من العيش في وسط الذئاب، ولن يحترق بنيران فريقيي اللعبة.
وابلغته بأني اعتقد بأنّ «موغلي» لن ينفك يرقص وحيدا! لم لا، فهو يرقص لقناعاته ولما يعتبره حقا! فالانضمام لمعسكر معين يعني انكار المعسكر الاخر والغاءه، مما يهدد حياة البلد المخلّع بنيويا!. فكان ان سلمني رسالة دعم شفهية الى رئيس الجمهورية من صبي في الجمهورية. فوعدته ان انقلها. لأن نجاح الرئيس ضرورة للصبية والفتيات وللحالمين ببلد افضل وللهاربين من الانقسامات الشمولية.

[ عضو معهد الصحافة العالمي ـ فيينا

الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

ممثلو صفوف "الليسيه طرابلس" زاروا دوما




02/12/10 18:16
متفرقات - ممثلو صفوف "الليسيه طرابلس" زاروا دوما

وطنية - 2/12/2010 زار مندوبو صفوف الليسيه فرانكو ليبانيه - فرع لامارتين - كفرقاهل ليسيه طرابلس في منطقة دوما، "في اطار تنمية المهارات القيادية لدى التلامذة، يرافقهم مدير المدرسة تياري كادار وطاقمه الاداري".

بداية جال الوفد في سوق دوما للتعرف الى تاريخها وواقعها، واختتم نهاره بالاجتماع مع رئيس البلدية جوزف خيرالله المعلوف ونائب رئيس لجنة ادارة حصر التبغ والتنباك مازن عبود في دار البلدية.

واضاء عبود في مداخلة قصيرة على "حقبة من تاريخ دوما، شهدت قدوم المصطافين الطرابلسيين اليها"، واسهب في شرح "ميزات البلدة التفاضلية التي اهلتها اداء ادوار رائدة في محيطها في الماضي القريب".

بدوره، شرح خير الله "مقومات اقتصاد البلدة حاليا وادوار البلدية في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية".

ثم اجاب خير الله وعبود عن اسئلة الوفد، تناولت مواضيع تتعلق برؤية البلدية لدوما ومشكلاتها، وبتاريخها وواقعها والوضع البيئي في لبنان.

========م.ع.ش.

الأربعاء، 1 ديسمبر، 2010

العشوائية المتبعة في ادارة ملف الحرائق

1/12/10 09:01
متفرقات - مازن عبود انتقد العشوائية المتبعة في ادارة ملف الحرائق

وطنية - 1/12/2010 - انتقد الرئيس المؤسس والسابق لاتحاد الجمعيات الشمالية مازن عبود، في بيان اليوم، "العشوائية المتبعة في ادارة ملفي الحرائق، التي تتزايد على الرغم من شراء الطائرات، ورخص المقالع والكسارات التي تعطى، ثم تسحب في غضون ساعات".

واعتبر ان "شراء الطائرات ما كان يوما الحل بل شكل وقتها خطوة متواضعة الى حلحلة ازمة تدهور المساحات الخضراء". داعيا وزارة البيئة الى "اعادة ترتيب اولوياتها لجهة ايلاء مسألة البحث عن مصادر تمويل لانفاذ خطة مكافحة الحرائق، والعمل الجدي على ارساء مشروع قانون يؤدي الى ولادة المؤسسة الوطنية للاحراش والغابات، التي يتوجب ان يحصر بها مسائل الحفاظ على الثروة الحرشية واعادة التشجير".

والتمس عبود من الرؤساء "ادراج ملف تمويل خطة مكافحة الحرائق ضمن سلة ملفاتهم، لعرضه خلال مباحثاتهم على زعماء الدول المانحة". وابدى تخوفه "من ضياع ما تبقى من مساحات خضراء في لبنان، في زمن الازمات وتقطيع الوقت".

================= ر.ي.