الثلاثاء، 25 مايو، 2010

عبّود: اترشح منفردا دفاعا عن دوما الحضارة والديمقراطية والحوار والتلاقي...


اترشح اليوم لبلدية دوما منفردا. واشعر بأني قد بعدت كثيرا عن فالقي الثامن والرابع عشر من آذار. اترشح لا لطموح او رغبة، بل لتوجيه رسالة تصدي لما آلت اليه امور بلدتي اليوم.

اترشح كي اقول بأنّ ثمة امل في رأب الصدع السياسي المتنامي ما بين اهلي حتى حدود الجنون.

اترشح كي اقول انّ للمثقفين ادوار في البلدة والاستحقاقات المحلية. اشهر سلاحي في وجه التهميش وتسخيف الاستحقاقات وبيع الاراضي والفوضى، لا الوم احدا على شيئ بل احاول التصدي لحالة ما. انوه بالجيد وابتعد عن الباطل. احمل سيفا في يمناي ووردة في يسراي. وادعو كل من يستطيع الى استثمار وزناته في الخدمة قبل وصول الدّيان وحلول المحاكمة.

يترشح مازن عبّود بعد ان اصيبت الحياة العامة في دوما، عروس الديمقراطية في المشرق، بوهن. فأضحت القرارات البلدية الجوّالة في المرحلة الاخيرة بديلا عن اجتماعات المجلس البلدي الدورية. فما التأمت البلدية خلال الستة سنوات المنصرمة الا مرات قليلة لا تتجاوز اصابع اليد. فكان ان حصل تراجع في المسائلة والمحاسبة الى حدود اخلاء الساحة على الرغم من تحقيق العديد من المشاريع.

يترشح مازن عبّود اليوم ترجمة لقناعاته، واستجابة لنداءآت ضميره وبعض من اهله، فيسجل موقفا كي لا يلام يوما، فيقال انه قد تقاعس عن احقاق حق او عن شهادة في مثل هذا الزمن.

يترشح مازن عبّود، واضعا مستقبله وهالته امام المحك، كما قيل. يتقدم الى المعركة وحيدا يتمنطق بايمانه وغير عابئ بالفشل. ولما لا فالخسارة افضل بكثير من القبول بالواقع والخطأ!!! وحسبه أنّ دوما تستأهل الكثير حتى لو كان هذا الكثير، استشهاده المعنوي في سبيلها ونهاية مشروعه كما قيل. وتراه يتطلع دوما الى معلمه مرفوعا على الصليب، يحتضر فداء عمن يحب، مرددا "ما من عبد افضل من معلمه" كما يقول الكتاب.


يا ابناء دوما، يا اهلي ويا سندي،

اني اشعر اليوم ان البندر قد دخل منعطفا خطيرا في تاريخه. لذا فاني ادعوا كلا منكم الى التنبه والوقوف ولو لبرهة مع ضميره ومناجاة ربه قبل ان يدخل الى العازل، فيضع ورقته. وليعلم كل منكم انّ تياري الرابع عشر والثامن من آذار هما على زوال، اما دوما فباقية، باقية... طالما ان الحكم فيها سليم.

يا اهلي،
الا فانتقوا الافضل لاولادكم ولمستقبلهم ولا تضيعوا في غمار لعبة الساسة لانهم بغالبيتهم، لا يخدمون الحقيقة. كونوا لله وللمصلحة العامة. لا تحمّلوا الامور اكثر مما يريد البعض تحميلها. اختاروا لدوما من يستحق ان يمثلها!!!

يا اهلي،
ما احوج دوما اليوم الى جسور تلاقي وليس الى قنابل ومتفجرات. فاسلكوا طريق الحوار وليكن خياركم مسؤولا.

يقال لكم انه في الغرب تخاض المعارك الانتخابية البلدية على اساس حزبي. الا انّهم لم يقولو لكم انّ في الغرب ايضا احزاب تتبدل رؤوسها وتخضع للمساءلة والمحاسبة من قبل القاعدة.

يا احباء،
اخوض غمار الانتخابات البلدية اليوم مستقلا وحزينا، اذ اشعر بالغربة والاسى في بلدتي. اشعر بالاشمئزاز حيال بعض ممن يحمل ميازينا يقيس بها الناس، وينشر ارقام حول وطنيتها ومواقعها من الخطوط، وذلك بناء على الولاء الكامل لهذا الفريق ورفضه الاخر القريب.

اشعر بالاسى جراء تفشي منطق الالغاء. واعتبر ترشيحي حربا مفتوحة على الانقسامات السياسية العامودية المزمنة في دوما. انها حرب على الجهل والفوضى وبيع الاراضي بطريقة غير مسؤولة.

واني اعدكم بما عهدتموه مني من صراحة وشفافية ودينامية ونظافة، وآمل ان تتغاضوا عن اخطائي. كما اني آمل من اتمكن من تعزيز الديمقراطية والتفاعل ما بين القاعدة والحكم المحلي. اعدكم ان اعمل بمحبة على مكافحة سؤ الادارة والفوضى (قدر ما استطعت الى ذلك سبيلا) كما الى الحد من بيع الاراضي عبر نشر الوعي. واني ارنو واياكم الى تعزيز التربية في مختلف اشكالها لانّ الانسان هو الاهم.

اترشح اليوم منفردا، واطمع بدعم كل منكم بعيدا عن الخطوط. اترشح لانّ التربية والطريق والحديقة والثقافة والانماء والبيئة هم للجميع.

اترشح كي اسألكم ومن خلال الصناديق ان تقولوا اي دوما تريدون، ادوما الحضارة ام دوما الانقسامات والتشرذم والتخلف؟؟؟

اترشح كي اعطي املا للشباب وللمستقلين. اترشح كي اكون حارسا على القيم وروحية القوانين.

واني على ثقة بأنكم ستقولون بأنّ لمن مثلي مكان خارج الاصطفافات السياسية. واني على ثقة بأنكم ستقولون بأن ثمة مكان للحوار والتلاقي والعمل وحب الارض وبناء الانسان والحجر.


وتفضلوا بقبول احترام وتقدير ابنكم المحب،

مازن

دوما في 26-5-2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق