الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

الى عروسين

افرحي يا عروسا بعريس، تولّده البحر وسامرته الجبال ...
افرحي يا ابنة ابيك، يا ابنة بينو، يا ابنة التلال والكروم،
افرحي يا من سمّرتها الشمس فأضحت كالزيتون.
سرّ العريس بزيتونته، سرّ بعروسه، ففرش لها الغسق منتورا وورودا،
دعانا الى فرحه كي نشهد، والشمس حضرت وتموز وامراء الكنيسة...
اخرج الكلّ من خوابيه العتيقة، فبان رجل وامرأة صنعا لبعضهما حتى قبل ان يولدا!!!
هو كان آدم، اما هي فحواء، وفرحت التلة الجميلة وديرها لانّ نسلا من طينة جيدة سيكثر. نسل وليد من حشاء عذراء هي عروس الكنيسة الدهرية.
ايا عروسين اشربا خمرا شاكريّن للكرمة حسن الضيافة.
لا تسكرا حتى تنسيا ان الدنيا مشوار.
واعلما ان الناس تصنع عوالمها ببصيرتها،
فكونا متقديّن كسراج، وعفيفيّن كثلج، فتريا الدنيا وردية.
ابقيا كما انتما، احفظا اللحظة، ولا تهرما،
لانّ في الحب ال"لا يباس"،
لانّ في الحب ال"لا الموت".
ايا عروسا حلوة كعنب دالية كرم جبلي،
ايا عريسا عميقا كبحر يتفجر عشقا لصخور انفه،
كونا ابدا كبحر ينظر الاديم ويغرق في سحر خمرة كرمة تقطّر الازلية،
ايا مباركيّن، اثبتا في المحبة كي يثبت الله فيكما، فتكونان للحياة،
والحياة هي الخلود، هي الارز، وهي ملكصادق
بقلم مازن ح. عبود.

هناك تعليق واحد:

  1. العريس يرى أنك أفضل من استخدم الحرف ليكتب الكلمة وأنك أفضل من استنبط الكلمة ليصوغ بها العبارة كما أنك وللذين لا يعرفون: انت الصديق الصدوق والوفي لكل معاني الصداقة
    أما بعد، فإن الكلام عنك يستوجب التوقف عند إحدى خواصك، وهي أنك قارئ نهم وكاتب بارع ولامع تستظل بالعامية بعض الأحيان وتسترسل بالشعر عندما تريد
    ولكنك متابع لقضايا الناس وتختزن تاريخهم وحكاياتهم في صدى كلماتك التي تراها تأتي لتعيد سحر الماضي العتيق وتعيد معه حنان الناس للذكرى الطيبة... ولكأنك ذلك الرومنسي الذي يسرق اللحظات من ثنايا أحاديث وأخبار الأقدمين.

    أشكرك من كل قلبي

    وأتمنى أن تقع على نصفك الثاني الذي سيكون من أسعد أنصاف الآلهة في الكون

    مع تقديري

    وليد داغر

    ردحذف