الاثنين، 11 يناير، 2010

حروف ازمنة الميلاد



ثقافة
________________________________________


حروف ازمنة الميلاد



مازن ح. عبّود
http://www.alanwar-leb.com/printarticle.php?articleID=70404
2010,JAN,11

ميلاد اتى وآخر راح،
ليل قضى وديك صاح.
عام العام على بحر الايام،
ضاعت السنون في محيط الديّان،
في محيط الـ(لا بداية) والـ(لا نهاية) اختفينا جميعا،
فصرنا في حالة الانتظار.
ها انا في يومي منذهل من طفل ولدته بتول،
اكتملت ايامه قبل ان يستولد.
طفل اتى ويأتي كل عام...
أيا طفلا لما اتيت??
ألتظهر ضعفاتي وتخلع عني ورقة التين??
ايا طفلا، دعني اهرب من وجهك ولا اعود...
لقد منحتني حرية واوجدتني ناقصا، فما نفع حريتي???


فالنقص خطيئة والحرية روح، وانا ما بين الاثنتين.
ميلادك يتحدى الكائن الذي فيّ،
لاني اعلم اني لا اقدر ان اصير مثلك يوما.
حتى اني لا استطيع ان احدّق فيك مليّا، فاسترني.
ربّي، عيناك تبهراني الى حدود الاحتراق،
وكيف يقدر من لا ينظر في المرآة، ان يدرك نور وجهك??
لا انظر فيها لانّ اكره حقيقتي وايامي اخشاها،
اجزع من تجاعيد وجهي واكرهها لانها تذكرني أنّي لن ادوم.
نعم اني لا استطيع ان ارى فيها مسحة يدك علي.
انها تشعرني انّ ايامي تركض من فسحة العمر المجنون.
دعني يا عمري ها هنا، لاني احب الغرق في مستنقعك.
لكن لا، لا?? ففي شيئ من نور يرفعني.
نور من انوار وافكار.
واني لا اريد للافكار ان ترحل وتهجر.
خذيني يا افكاري الى ينابيع الدنيا، اذا ما هجرتي...
ارفعيني يا احصنتي السماوية الى اسفار الكون،
انتشليني الى حيث الكلمة تتنطح كلمات وحروفا جديدة لا تبول.
خذيني ولا تخشي حمقتي...
وانسي اني ضائع، وثمل من خمرة لا لون ولا طعم لها.
يا بنات افكاري، خذيني الى مغارة طفل ملكي يستلقي في مزود،
خذيني كي اجثو هناك وابكي، عميقا كثيرا وكثيرا!!
نعم فأنا مدرك لسخافتي التي لا تنفك تتعاظم في كياني الظليل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق