الثلاثاء، 21 أبريل، 2009

!!!! مستقلون ولكن

بقلم مازن ح. عبود

اضحت شريحة يسيرة، ممن تعتقد نفسها تقرأ وتكتب العربية، تكره الكلمات. اذ انّها تعتبر بأنّ ما تعودت عليه من معاني المفرادت ممسوخة. فلم تعد تلك مثلا تتلائم المفردات مع معانيها الواردة في معاجم اللغة. فأضحينا (نحن من نقرأ العربية ونفهمها ونكتبها بشكل مقبول) نشك في معرفتنا وفهمنا لهذه اللغة. ما عدنا نعرف اذا ما كانت المشكلة فينا او في غالبية الساسة الذين نعتقد بأنهم يسيئون استعمال الكلمات!!!

فكيف يكون الانسان وسطيا اذا ما كان تاريخه وواقعه يغايران ذلك؟؟؟ ثمّ هل هناك وسطية ما بين الحق والباطل مثلا!!!

لكن اذا ما كان مفاد "الوسطية" يعني "الاستقلالية" فنحن وسطيون مستقلون.
اكره الوسطية بالمطلق في بلدنا، لانها اعادة تموضع وتستحيل "انتهازية" بقلب عدد من الحروف ليس الا...

لقد كنت اعتبر نفسي وسطيا، لكن ليس بعد كل ما سمعت وعاينت!!! فيا اعزاء، يا قادة بلدي، استجديكم ان تدعوا الاستقلالية وشأنها فلا يصيبها ما اصاب الوسطية. لانه يستحيل ايجاد تعبير آخر في لغة القرآن بهذا القدر من الوضوح لمضمونه.

اعتقد بأني مستقل فعلا لاني حر، واعود فأكرر ما قلته لكم منذ اشهر بأني لن التهم اطباق "Menu" التي تقدمونها لي. انا مستقل لاني اعتقد بأني في بحث دائم عن الحقيقة التي ليست حتما ملكا لاحد منكم، بل هي متموضعة في مكان ما.
ومن ثمّ فاءني اعتقد بانّ الحقيقة هي الله وحده، فحذار!!!
فمن تخال نفسك ايها الزعيم السياسي (اكنت من هذا المعسكر او ذاك) عندما تدعي بأنّ خطك يمثيل الحقيقة، التي تقول انها في جيبك وحدك؟؟؟

اعاهدكم يا اصدقائي السياسيين بأني لن اعاد (اخاصم) ايا منكم، كما اني لن اسلم ذاتي لكم، فلا، لا تستاؤوا!!!
لكني اعدكم ايضا بأني لن اكون فاترا... واني اعرف سلفا بأنّ كلا منكم سيعتبرني في المعسكر الاخر. اتفهم ذلك اذا ما خدمكم هذا التوصيف في التعامي عن اخطائكم وتبرير اعوجاجكم.

واعرفوا يا اعزائي في اعماقكم، بأني انتمي حصرا الى جماعة تؤمن بالكلمة، وتصلي بشكل يومي آية المزمور القائلة: " اجعل يا رب حارسا لفمي وبابا حصينا على شفتيّ".

نعم انتمي الى جماعة تغسل فراشها بدموعها، اذا ما اسائت استعمال الكلمة. فحذار منكم في استعمالها لاني لن ارحم. وانّ ما يقال على الورق يصحح على الورق، وما يقال في الاثير يصحح عبر الاثير. وانّ هذه القاعدة الطبيعية للامور.

احبائي الزعماء، اعاهدكم ان اكره مواقفكم الخاطئة التي لا تتفق مع قناعاتي المستمدة من القوانين الطبيعية والشرع الاخلاقية ليس الا. لكن اعرفوا اني لن اكره اشخاصكم او احزابكم ولن اتخلى عن صداقاتكم!!!

اعاهدكم ان اؤيد كل ما هو مستنير من مواقفكم ومتفقا مع خياراتي وقناعاتي، لكن لن اجعلكم يوما معلمين عليّ. وكيف اتجاسر على ذلك فمعلمي الاصلي قد صنعني. وحسبي اني لا استطيع ان اتبع معلميّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق